الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
محمد رشدي الشرايبي المكلف بالمهامّ الخاصّة في الديوان الملكي المغربيّ

الدارالبيضاء - حاتم قسيمي

لاحظ المتتبعون أن المكلف بمهمة في الديوان الملكي المغربي، موضع ثقة الملك، ورفيقه الذي يلازمه مثل ظله، محمد رشدي الشرايبي، لا يوجد ضمن الوفد الكبير المرافق للملك محمد السادس عندما غادر الملك المغرب في إطار جولة إلى القارة السمراء، قادته إلى السنغال والكوت ديفوار والغابون، ورغم القيل والقال الذي أُثير بشأن غياب الرجل، فقد ربط العاقلون الأمر بإشراف الرجل على ترتيب شؤون القصر في غياب الملك، وهي المهمة الأكثر ثقلًا من أي مهمة أخرى يقوم بها أحد ممن سافروا إلى جانب الملك في رحلته الأفريقية، وهو مع ذلك رجل هادئ، بعيد عن سهام "الفبرايريين"، ففي الوقت الذي أُثيرت الضجة "الربيعيّة" عن المحيطين بالملك الذين رُفعت صورهم عاليًا كرموز للفساد السياسي والإداري، لم يُصبه أي سهم لاذع.
رشدي الشرايبي رجل ثقة الملك ورفيقه الذي يلازمه مثل ظله، وكأحد المساعدين المقربين منه، هو ابن رجل التعليم الذي ينحدر من مدينة فاس داخل المدرسة المولوية، كان محمد رشدي الشرايبي من بين التلاميذ الإثني عشر، الذين اختارهم الملك الراحل الحسن الثاني من مختلف مناطق البلاد، لأن يُصبحوا أصدقاء ولي عهده آنذاك، وركائز العهد الجديد الذي يقوده الملك الشاب، إلا أن مسار محمد رشدي الشرايبي، داخل المدرسة المولوية، سرعان ما ارتبط بمسار حسن أوريد، الذي كان يجلس على يمين ولي العهد وفؤاد علي الهمة، الذي كان يجلس وراءه، فيما كان القسم ذاته يضم محمد ياسين المنصوري، وفاضل بنيعيش وكريم رمزي، والكوهن وآخرين.
إن الأمر يتعلق بنواة صلبة أكّدت فاعليتها منذ 1999، ويتعلق الأمر بخمسة من أصدقاء الملك ينحدرون من أسر غنية، وستّة ينحدرون من أسر شعبية، تم انتقاؤهم لمرافقة ولي العهد محمد السادس في نهاية المرحلة الابتدائية.وتعود بنا أسبوعية "الصحيفة" في عددها 217 إلى ذكريات أصدقاء الملك، حيث كان الشرايبي أول اسم ضمن لائحة أصدقاء الملك في الدراسة، صحبة مستشار الملك فؤاد عالي الهمة سيتم تعيينهم في جهاز الدولة، وكان ذلك في سنة 1998، حين أناط به الملك الراحل الحسن الثاني مهمة الكاتب الخاص لولي العهد آنذاك والملك الحالي محمد السادس، وسيقضي في هذه المهمة سنتين إلى غاية 2000، حيث سيعيِّنه محمد السادس مديرًا لديوانه بدلاً من "الهمة".
وحسَبَ المصدر نفسه، فمحمد رشدي الشرايبي من مواليد 1963 في مدينة ورزازات، ستلازمه "لعنة السنتين" في بداية مشواره داخل أجهزة الحكم، فبعد قضائه سنتين في الكتابة الخاصة لمحمد السادس، تم تعيينه سنة 2000 مديرًا لديوان الملك إلى غاية سنة 2002، حيث سقطت عنه صفة مدير ديوان الملك من دون بلاغ رسمي لحد الآن".
غاب من دون بلاغ رسمي، وعاد بعد "أجازة" سنتين، من دون بلاغ أيضًا! في صفات عدة تارة بـ"صفة المبعوث الخاص للملك" و تارة "عضو الديوان الملكي".والمهم المفيد أنه وبعد عودته حاول رشدي استرجاع قوته وشبكة نفوذه، وتّعتبر بعض المصادر أنه نجح في ذلك في زمن قياسي، حيث كلفه الملك خلال مناسبات عدّة بحمل رسائل شفوية وكتابية إلى عدد من الدول تحت صفة "المبعوث الخاص" للملك، كما تنشر ذلك قصاصات وكالة المغرب العربي للأنباء. هكذا، سيسافر في مهام خاصة إلى دولتين كانت علاقاتهما مع المغرب تجتاز مراحل حرجة، حيث سيحمل رسائل من الملك إلى كل من عبد العزيز بوتفليقة في شهر شباط/ فبراير 2005، وولي عهد أبو ظبي في شهر أيار/ مايو 2005، وكان قد قام بالمهمة ذاتها اتجاه الرئيس التونسي خلال السنة الماضية".
ولعل سر قوة رشدي الشرايبي تكمن في مهمة "الناطق الرسمي" التي يتولاها خلال اللقاءات الخاصة.
وظهر الشرايبي رفقة الملك محمد السادس عندما زار الملك مكان الانفجار في مقهى "أركانة" في مراكش، وبدا الشرايبي في الكثير من الصور قريبًا من الملك وهو يقوم بجولة تفقدية في مكان الحادث.وهو رجل لا يتحدى البراكين حين تشتعل، ففي سنة 2011، وفيما كانت الأصوات تطالب بإلغاء مهرجان "موازين" الذي يشرف عليه الماجيدي (محاسب ثروة الملك)، بادر الشرايبي إلى تأجيل تنظيم النسخة الثانية من مهرجان "أزالاي" للموسيقى الأفريقية الذي كان مقررًا ما بين 21 و24 نيسان/ أبريل 2011، وهو المهرجان الذي ترعاه "مؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة" التي يرأسها الشرايبي، نظرًا إلى الظروف التي كان يعيشها المغرب، في إشارة إلى حركة الاحتجاجات التي شهدتها العديد من المدن المغربية، ومن بينها مدينة ورزازات، للاحتجاج ضد الفساد الذي ينخر الإدارات في المدينة، والتهميش الذي يُعاني منه سكانها.وهو هادئ، بعيد عن سهام "الفبرايريين"، ففي الوقت الذي أُثيرت الضجة "الربيعية" عن المحيطين بالملك الذين رُفعت صورهم عاليًا كرموز للفساد السياسي والإداري، لم يصبه أي سهم لاذع.
قبل سنوات قليلة، ورغم أن الشرايبي لم يستعد موقعه الرسمي كمدير للديوان الملكي، إلا أنه أصبح يباشر المهام ذاتها التي كانت توكل إليه عندما كان يتبوأ هذا المنصب، الذي وصفه ذات مرة (مستشار الملك الراحل) عبد الهادي بوطالب بأنه أخطر منصب في جهاز الدولة.

 

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة