الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

تونس ـ كمال السليمي

شارك مئات الآلاف من التونسيين الأحد، بأصواتهم في أول انتخابات برلمانية تخوضها الجمهورية وفق الدستور الجديد المصادق عليه مطلع العام الجاري، ويرى مراقبون أنَّ الإقبال بدا متوسطًا رغم أهمية الاقتراع في تحديد مصير البلاد وتوجهها بين أشد المتنافسين والمتناقضين في الوقت ذاته، حزب "النهضة" الإسلامي وحزب "نداء تونس" العلماني.وتأتي هذه الانتخابات في ضوء اهتمام دولي، لاسيما أنَّها ستشكّل برلمانًا وحكومة منحهما الدستور الجديد كامل الصلاحيات، مقابل صلاحيات محدود لرئيس الجمهورية، وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، قد أعلنت أنها لن تعلن النتائج قبل الاثنين، مشيرة إلى إمكانية تأجيلها،علمًا أنَّ أمامها حتى 30 تشرين الأول/ نوفمبر لإعلان النتيجة.

فيما صرّح رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار، في مؤتمر صحافي مساء الأحد، بأنَّ "نسبة المشاركة في الانتخابات داخل تونس بلغت 59.99 في المائة، أي ما يزيد على 2,6 مليون ناخب، قبل ساعتين من انتهاء التصويت وبدء فرز الأصوات، وأغلقت الغالبية الساحقة من مكاتب الاقتراع أبوابها في الموعد المحدد، غير أنَّ بعض المكاتب التي تأخر موعد فتحها ستظل مفتوحة حتى بعد موعد غلق المكاتب لتعويض الوقت الضائع.

وخلافًا لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي كلف صياغة الدستور الجديد التي أجريت في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، وتمكن الناخبون من التصويت فيها بمجرد بطاقة إثبات الهوية، لا يحق هذه المرة التصويت لغير المسجلين ضمن سجلات الاقتراع، وينص القانون الانتخابي على حق "كل تونسية وتونسي مسجلين في سجل الناخبين، وبلغوا 18عامًا كاملًا في اليوم السابق للاقتراع الإدلاء بأصواتهم"، كما أنَّ القانون لا يسمح للعسكريين وقوات الأمن الداخلي بالمشاركة في الانتخابات.

وسينبثق عن الانتخابات "مجلس نواب الشعب" الذي سيمارس السلطة التشريعية خمسة أعوام، وتتنافس أكثر من 1300 قائمة حزبية وائتلافية ومستقلة على 217 مقعدًا في المجلس المقبل، تنقسم إلى 33 دائرة انتخابية بينها 6 دوائر لتمثيل التونسيين في الخارج، علمًا أنَّ العدد الإجمالي للناخبين يصل حوالي 5.3 مليون ناخب من أصل 10.8 مليون تونسي.

وكانت السلطات الأمنية نشرت، 80 ألف جندي وشرطي لتأمين الانتخابات، وأفادت رئيس بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي انيمي نويتس يوتوبروك، الأحد، بأنَّه "إلى الآن الأمور تسير بشكل أكثر من مريح".

وأشاد رئيس الوزراء مهدي جمعة بـ"اليوم التاريخي" أثناء إدلائه بصوته في مكتب اقتراع شمال العاصمة تونس، قائلًا إنَّ "في نجاح هذه العملية الانتخابية ضمان للمستقبل وكذلك ضمان لانفتاحنا على الخارج، وبصيص أمل نعطيه للشباب في المنطقة الذي أوضاعه في كثير من البلدان صعبة".

ومن جهته أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لوكالة "فرانس برس"، أثناء وقوفه في طابور للناخبين أمام مركز اقتراع جنوب العاصمة تونس، أنَّ "التونسيين يصنعون اليوم لأنفسهم تاريخًا جديدًا ويصنعون للعرب تاريخًا جديدًا مع الديمقراطية، ويبرهنون أنَّ الذين فجروا ثورة الربيع العربي متمسكون بالوصول بها إلى غايتها في إنتاج نظام ديمقراطي حديث".

وتوقّع القيادي في "نداء تونس" محسن مرزوق، أنَّ يتقاسم حزبه مع الإسلاميين 150مقعدًا،  قائلًا "اعتقد أنَّ البرلمان سيكون مجزأ بين الأحزاب القوية". بدوره، ينوي الحزب العلماني المذكور في حال فوزه تشكيل ائتلاف حكومي ولم يغلق باب التعاون مع الإسلاميين رغم أنَّه أكد في حملته أنَّه البديل الوحيد منهم آخذًا عليهم مناهضتهم للديمقراطية.

وكانت النهضة التي اضطرت إلى الانسحاب من الحكم في بداية 2014 بعدما طبعت العام 2013 أزمة سياسية واغتيال اثنين من معارضي الإسلاميين وهجمات لجهاديين، أكدت أنَّها تريد تأليف حكومة توافق مبدية استعدادها لـ"تحالف الضرورة" مع "نداء تونس".

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2011، شكَّل انتخاب المجلس التأسيسي الذي فاز فيه إسلاميو حركة "النهضة" أول اقتراع حر في تاريخ البلاد؛ لكن انتخابات اليوم حاسمة؛ وتبقى نسبة المشاركة عاملًا رئيسيًا مع استياء عدد من التونسيين من المعارك بين السياسيين والتردي الاقتصادي والبطالة، وكلها كانت عوامل رئيسية لقيام الثورة

 
وكتبت صحيفة "لا برس" الناطقة بالفرنسية في عددها السبت، أنَّ "الرد الوحيد للمواطنين على القوات الظلامية هو التصويت بكثافة، على التونسيين أن يتوجهوا بأعداد كبيرة إلى صناديق الاقتراع لإنقاذ تونس، إنَّ نسبة امتناع كبيرة ستكون فشلًا للانتخابات والديمقراطية".

 

   
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

كريستيانو رونالدو يصوم رمضان فى النصر السعودي
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة