الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
تظاهرة 50 عامًا

دمشق-سانا

اختتمت التظاهرة الثقافية التي أقامتها المديرية العامة للآثار والمتاحف بمناسبة مرور 50 عاما على اكتشاف موقع ابلا الأثري فعالياتها بالمتحف الوطني بالقاعة الشامية بمجموعة من المحاضرات كان من أبرزها ما قدمه أفراد البعثة الايطالية التي عملت في التنقيب عن الموقع إضافة إلى معرض توثيقي للآثار السورية في خان اسعد باشا بدمشق القديمة.

وتناوب أفراد البعثة الايطالية عبر السكايب في التأكيد على أهمية اكتشاف هذا الموقع بالنسبة للتاريخ الحضاري والإنساني والإضافات التي قدمتها في فهم تاريخ وأسلوب حياة شعوب منطقة بلاد الشام وتميز الهوية الحضارية لسورية.

وتحدثت الباحثة في شوءون الاثار /ستيفانيا ناتسوني/ عن القصر الملكي في إبلا والتخزين والاستهلاك الغذائي مركزة على طرازه المعماري وتوزع الغرف والأجنحة المتنوعة في استخداماتها فضلا عن كثرة الأماكن المخصصة لتخزين الطعام ما يدل على غنى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

بينما تناولت الباحثة /فرانشيسكا بافي/ في مشاركتها الفصل بين الريف والمدينة في إبلا وتل طوقان معتبرة أن الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية أدت الى نشوء بنى مادية للتقسيمات السكانية لأسباب عدة منها الحفاظ على المدينة من الأخطار التي يمكن أن يسببها القادمون من الريف وذلك وفق شكل تراتبي معتبرة أن هذا التنظيم الدقيق يعكس وراءه تنظيما سياسيا داخليا متميزا وقادرا على تنفيذ هذا التقسيم.

وكانت مشاركة الباحثة الايطالية /ماريا جيوبياني بيجا /حول العلاقات الدولية لمملكة إبلا وفقا للأرشيف الملكي الذي كان له دور مهم في معرفة حقيقة الحياة في إبلا وسورية القديمة موءكدة على العلاقات الهائلة لإبلا مع ما حولها كونها شكلت مركزا مهما للمواصلات والجارة في الألفية الثالثة قبل الميلاد مع التركيز على علاقة الموقع بمملكة ماري.

أما الباحث /ألفونسو آرتي/ تحدث عن سورية وبلاد الرافدين وعن إسهام نصوص إبلا في تغيير التصور السائد عن العلاقة بينهما موضحا أن الأرشيف الملكي والوثائق المكتشفة في مملكة ابلا مختلفة عما سواها في النوع.

وتحدث الدكتور /محمود حمود/ مدير آثار ريف دمشق في مشاركته عن تل أم المرا من حيث الموقع والمساحة والامتداد مركزا على العصور المختلفة التي مر بها التل من العصور البرونزي المبكر والوسيط والمتأخر وأهم الأنشطة البشرية والمعمارية في كل عصر.
بينما تطرق الباحث /يعرب العبد الله/ في مشاركته الى العلاقات بين ممالك وادي الفرات وإبلا معتبرا ا نها ارتبطت بعلاقات وثيقة مع حوض الفرات بسبب مكانتها الزراعية والاقتصادية أما علاقة ابلا بمملكة ماري فكانت علاقة سيطرة وهيمنة ويمكن القول ان تجار ماري لعبوا دورا أساسيا في تجارة ابلا بسبب موقع ماري بينما علاقات إبلا بمملكة إيمار كانت قوية لكون ايمار تعتبر الميناء المهم على الفرات ومثلها كانت العلاقة مع كركميش.

وتناول الدكتور عيد مرعي الحياة الثقافية في إبلا ولاسيما اللغة الكتابية والحياة الثقافية لافتا إلى السجال الذي دار بين العلماء حول حقيقة الكتابة المسمارية الإبلائية وهل هي أكادية أم سومرية أم آرامية مشيرا إلى التشابه بين كل ما ذكر لكنه نبه إلى الاختلاف في استخدام الخط أو الكتابة والنتيجة كانت تصنيف الإبلائية ضمن لغات المشرق القديمة كما تحدث مرعي عن المراحل التي مرت بها الكتابة المسمارية.

أما الدكتور/محمود السيد/ الذي تحدث عن نظام الكتابة المسماري في إبلا بدءا بالمراحل التي مرت بها الكتابة المسمارية أكد من خلال الرسوم والتوضيحات اختلاف الكتابة المسمارية الإبلائية عن الكتابات المسمارية الأخرى مع وجود بعض التشابه موضحا الجملة وتركيبها وما تتضمنه من ضمائر متصلة ومنفصلة واسم فاعل واسم مفعول ومذكر وموءنث ما يوءكد اهمية الحضارة الإبلائية التي قدمت للبشرية اقدم قاموس في اللغة.

وأقيم على هامش الفعالية معرض للتوثيق الاثري لابلا في خان أسعد باشا تضمن مجموعة من الصور التي تمثل الاثار السورية القديمة اضافة الى معرض للكتاب ضم كتبا اثارية من منشورات المديرية العامة للآثار والمتاحف.

وقال المهندس ماهر عازر معاون وزير الثقافة في تصريح ل/سانا/ ان المعرض “وثق جانبا من الدمار الذي تعرضت له المواقع الاثرية السورية بهدف تسليط الضوء على الاضرار والهجمة الفكرية التي طالت جانبا فكريا من الحضارة السورية اضافة لجهود المجتمع المحلي السوري بتقليص الاضرار”.

أما الدكتور مأمون عبد الكريم مدير المديرية العامة للاثار والمتاحف فلفت الى سعي المديرية “لانقاذ ما يمكن انقاذه من المواقع الاثرية وذلك بالتوثيق الكامل للاضرار” مشيرا إلى وجود عشرات الالاف من الصور لدى المديرية توثق الواقع الاثري في سورية بهدف تعريف القارئء والمواطن السوري بحقيقة ما جرى وتوعيته “ان كل شيء قابل للإصلاح في سورية الا الهوية”.

أما غادة سليمان مديرة خان اسعد باشا فأشارت الى اهمية اقامة معرض عن ابلا في الخان لكون اكتشاف ابلا كشف معالم مهمة في تاريخ سورية في الالف الثاني والثالث قبل الميلاد مشيرة الى ان الغاية من المعرض هي التعريف بابلا واهمية مكتشفاتها الاثرية والمواقع الاثرية الاخرى التي تعرضت للتخريب والدمار والهجوم المسلح خلال الازمة.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

"الأوقاف" المصرية تُنفّذ أكبر خطة لإعمار المساجد وتجديدها
تثبيت عمود مرنبتاح في بهو المتحف المصري الكبير بجوار…
أبو الغيط يُهنئ أول أديبة عربية تفوز بجائزة "مان…
تركي آل الشيخ يُطلق مسابقتين عالميتين لأجمل "تلاوة وأذان"
أمسية ثقافية رمضانية في جنين تعرض أفلامًا عن التاريخ…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة