الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
بابور القمح

عمان ـ بترا

حازم عكروش- يعدّ بابور راتب الصويص (مطحنة القمح) القابع في منطقة العلالي بالفحيص على الشارع الرئيسي المؤدي الى ماحص، واحدا من اهم المعالم التراثية القديمة التي كانت تعمل في البداية على الماء.
يروي هذا البابور تاريخ المنطقة وتفاصيلها العتيقة بما اشتهرت به الفحيص من انتاج للقمح والحبوب الاخرى التي يعمل البابور على طحنها ويقدم خدماته لأهالي الفحيص والمناطق المحيطة بها منذ ما يقارب الاربعين عاما.
وبدأت قصة راتب الصويص (ابو فارس) مع بابوره كما يقول لــ(بترا) في عام 1976 عندما اشتراه من جريس العديلي تاركا عمله في إحدى الشركات رغم إتقانه آنذاك مهارة الطباعة باللغتين العربية والانجليزية.
وعند دخول الزائر للمطحنة يشتّم رائحة القمح المطحون عبر آلتين قديمتين تعيد لزوارها ذكريات الماضي العريق، وتروي لهم بأروقتها وجدرانها حكايات أجيال تعاقبت عليها لطحن القمح بانواعه أو لشراء الطحين ومنتجات القمح.
ويقول ابو فارس وهو في السبعينيات من عمره ان هذه المهنة جعلته يتحكم بوقته ومنحته حرية التواصل الاجتماعي مع ابناء البلدة فهو يبدأ العمل فيها منذ الصباح ولغاية ما بعد الظهر لطحن القمح والبرغل والعدس والفريكه والسماق بالجاروشة الخاصة بذلك.
ويستقبل ابو فارس زبائنه من السلط وعيرا ويرقا وماحص وعراق الامير وام السماق والشونة الجنوبية وكثير من القرى الاردنية العامرة.
واشار الى أن مطحنته هي الوحيدة التي بقيت تعمل في الفحيص، مبينا انها كانت تعمل في البداية على المياه ثم تحولت على مادة "الديزل" وبعد نقلها الى المنطقة العلالي في عام 1980 أصبحت تعمل على الكهرباء.
واستذكر ابو فارس رجالات الفحيص وماحص والسلط والجبيهة الذين كانوا يلتقون في بابوره يتبادلون الحديث حول الموسم الزراعي والانتاج اضافة للاحداث السياسية والاجتماعية التي كانت تجري في المنطقة.
واكد انه سيبقى يعمل في الطاحونة طالما بقيت صحته جيدة، موصيا أولاده المحافظة عليها لأنها وفرت لاسرته العيش الكريم على مدى سنوات طويلة وكانت مصدر الدخل الوحيد الذي استطاع من خلالها تعليم ابنائه وتأمين مصاريف الزواج لهم.
وقال احد زبائن البابور فيليب سميرات القاطن في عمان انه يحضر الى المطحنة لانها تذكره بآبائه واجداده، مشيرا الى انه ما زال يستخدم طحين القمح البلدي ويعتبر مادة غنية بالعناصر التي يحتاجها الانسان.
وقالت رئيسة جمعية بيت التراث والفنون اليدا مضاعين ان مطحنة ابو فارس تعد تراثا مهما في الفحيص؛ فهي تؤرخ لحياة الانسان الفحيصي والاردني الذي كان القمح مصدرا اساسيا لغذائه.
واشارت الى ان الجمعية بصدد إنشاء موقع الكتروني يوثق التراث في المدن والبلدات الاردنية وهذا البابور جزء منه لتعريف الاجيال القادمة به.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

"الأوقاف" المصرية تُنفّذ أكبر خطة لإعمار المساجد وتجديدها
تثبيت عمود مرنبتاح في بهو المتحف المصري الكبير بجوار…
أبو الغيط يُهنئ أول أديبة عربية تفوز بجائزة "مان…
تركي آل الشيخ يُطلق مسابقتين عالميتين لأجمل "تلاوة وأذان"
أمسية ثقافية رمضانية في جنين تعرض أفلامًا عن التاريخ…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة