الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
"ترجمان الروائح"

برلين ـ دويتشة فيله

في ديوانه الجديد "ترجمان الروائح" يخلص الشاعر المصري عاطف عبد العزيز قصيدته من زوائد كانت فيما مضى تثقل القصيدة وترهق الشعر وتجعل الشاعر يبدو كائنا أعلى يمتلك اليقين والحكمة ويقبض على المعنى. لكن عبد العزيز يرسم مشاهد بطلها إنسان يسعى للبحث عن معنى ويؤرقه شك يستفز القارئ لإكمال المشاهد والتحاور معها حيث تسجل قصيدة "الخماسين" قول الشاعر:
"ولست في الأخير سوى الرجل الغريب
في البلد الغريب
حظي من الوقت تحنان
وتحناني فخ نصبته للوقت
كأنني المنسي في مدينة تركها نبيها
على حافة الخريف".
ويبدأ الديوان بقصيدة "مملكة الأشياء" وفيها تتوالى المشاهد عن روائح الأشياء والأماكن والناس والمهن في صيغة أمنيات لما يريد بطل القصيدة أن يكونه، فمرة يتمنى أن يصبح خبازا يكون الدفء من صميم مهنته وأحيانا يخطر له فتح دكان لبيع الحلوى لتلاميذ المدارس، ثم يحلم بأن يصبح راقصا في فرقة جوالة أو سقاء يجوب البيوت أو كاتبا للرسائل الغرامية أو جامع قمامة. وتمنحه المهنة الأخيرة فرصة ليكون "خازن أسرار" منطقة مطلة على النيل في القاهرة وتكون بقايا الأشياء أبوابا على المعرفة. وإذا سأله أحد عن حرفته، سيجيب:
"أنا الذي إذا مر بمكان يا خلق صار أجمل مما كان
أنا ترجمان الروائح
العاشق الذي يعرف أحوال محبوبته على البعد
من أشيائها المتروكة
يعرف: بمن حلمت البارحة
ماذا أكلت ومتى حاضت
وكيف أفرغت في الليل شهوتها."
ويتكون الديوان، الذي أصدرته الهيئة المصرية العامة للكتاب، من 115 صفحة صغيرة القطع. ولعبد العزيز، الذي درس الفنون الجميلة، ثمانية دواوين أخرى صدرت خلال أكثر من 20 عاما ومنها "ذاكرة الظل" عام 1993 و"كائنات تتهيأ للنوم" عام 2001 و"الفجوة في شكلها الأخير" عام 2008 و"ما تنتظره لن يمر من هنا" عام 2011. ويتحاور الديوان مع شخصيات مصرية معروفة مثل الشاعر الراحل حلمي سالم، ففي قصيدة تحمل اسمه يخاطبه الشاعر "من خولك حق الإمامة هنا... من خولك حق تسريب النار تحت جلد الآمنين.."
وفي قصيدة "حاملة الجرار أو سالي زهران" يتقصى جانبا من أحوال سالي زهران التي قُتلت في الاحتجاجات الشعبية التي أسقطت نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك في مطلع عام 2011. ولكن كتابة قصيدة عن شخصية شهيرة في حدث كبير تصيبه بالارتباك، إذ رآها:
"ممسكة بكوب الشاي
بينما شعرها الجعد يرسم هالة سوداء
على حائط المقهى...
عندما حذرني الناقد من فخ المباشرة.. نسيتها".
وفي وقت لاحق سوف يتجول في ميدان التحرير بحثا عن فتاة لها شعر سالي زهران ويمضي يوما ثم أيام وهو ينتظرها ويقول:
"نعم.. فتاتي تقيم هنا
وفي جيبي نص مرت ذات يوم بين سطوره
تحمل جرة لتسقي مدينة كانت تجرب نفسها
بعد أن مات الملك".
ويحيل عنوان قصيدة "رق الحبيب" إلى أغنية أم كلثوم الشهيرة والتي لحنها محمد القصبجي قبل 70 عاما. ولكن الإحالة بعد العنوان مباشرة خادعة، إذ تبدأ القصيدة بجملة تقريرية
"يونيو إذن أقسى الشهور
البخار معلق والقميص مفتوح
وبلادي العرقانة تتعثر في سربالها"
ويتداخل في فضاء القصيدة أماكن وروائح ويحضر أيضا الشاعر الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس (1899-1986) حيث تنتظر الفتاة-الحلم كتابا لبورخيس من بطل القصيدة الذي انشغل بهتافات الحرية في الميدان. وتنتهي القصيدة بقوله:
"أنتظر القاهرة التي لم تصح بعد من النوم.
أنتظر والهتافات في الهواء الطلق توزع نفسها بالعدل على العاشقين
معي كتاب وحزن وتميمة لم تق القلب مرة تصاريف النساء.
أنتظر وكلما ارتاب بصاص في وقفتي
ثم دار من حولي، قلت له: ما حيلتي إذا رق الحبيب وواعدني".

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

"الأوقاف" المصرية تُنفّذ أكبر خطة لإعمار المساجد وتجديدها
تثبيت عمود مرنبتاح في بهو المتحف المصري الكبير بجوار…
أبو الغيط يُهنئ أول أديبة عربية تفوز بجائزة "مان…
تركي آل الشيخ يُطلق مسابقتين عالميتين لأجمل "تلاوة وأذان"
أمسية ثقافية رمضانية في جنين تعرض أفلامًا عن التاريخ…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
كريستيانو رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة