الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون

الإسكندرية - أ ش أ
صدر عن وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية العدد التاسع من سلسلة (أوراق) تحت عنوان "المصالح المتقاربة..دور عالمي جديد لروسيا في الربيع العربي" للباحث باسم راشد. تنطلق الدراسة من أن التطورات المتسارعة في العالم تعيد رسم خرائط العلاقات بين روسيا ومنطقة الشرق الأوسط ، فلم يكن التاريخ أبدا مجرد مراحل انتهت وطُويت صفحاتها ، لكنه يعود بقوة ليعيد نفسه ليقدر لدولة كبيرة مثل روسيا أن تعود لممارسة دورها المعتاد كأحد القوى الدولية ذات الثقل في النظام الدولي حيث باتت أحد العناصر الأساسية المشكلة لهذا النظام. وتنقسم الدراسة إلى عدة عناصر أساسية ، أولها استعراض تاريخ العلاقات بين روسيا ومنطقة الشرق الأوسط ، استنادا إلى أن التاريخ يسهم في تفسير ما يحدث في الحاضر، ثم التطرق إلى موقع روسيا من التحول الحادث في هيكل النظام الدولي ومدى تأثير ذلك على منطقة الشرق الأوسط ، والموقف الروسي من رياح التغيير الديمقراطي التي عصفت بدول الربيع العربي على خلفية المصالح الروسية في المنطقة ، وصولا إلى تحديد مستقبل الدور الروسي في ظل معطيات الوضع الحالي في دول الربيع العربي ، والتغيرات الحادثة في النظام الدولي ككل ومدى تأثير ذلك على إعادة تشكيل العلاقات في منطقة الشرق الأوسط. ويرى الباحث أن "وصول فلاديمير بوتين إلى الحكم في ديسمبر1999 كان بمثابة نقطة تحول في السياسة الروسية تجاه منطقة الشرق الأوسط ، وبالأخص في الفترة الثانية من حكمه التي بدأت في عام 2004 ، إذ نجد أن موسكو بدأت تتقرب من الشرق الأوسط بأساليب جديدة ، فقام الرئيس بوتين بزيارتين إلى المنطقة في 2005 و2007، الأمر الذي ساهم في إعطاء انطباع بأن "الروس قادمون" وأن محاولات إحياء الدور الروسي في المنطقة أمر لا مفر منه ولا يحتاج لجدال". وذكر أن المصالح الروسية تتحدد في الشرق الأوسط ، بثلاث مصالح كبرى هي "العمل على إنهاك الولايات المتحدة استراتيجيًّا عن طريق مزاحمتها في المنطقة وذلك عن طريق استدراج الولايات المتحدة في مشاغبات على أكثر من ساحة ، ثم هناك تحقيق المصالح الاقتصادية وإعلائها على الاعتبارات الأيديولوجية ، وأخيرًا المصالح الأمنية التي حتمتها قواعد الجغرافيا والديموجرافيا ، ولا يخفى أن هذه المصالح متداخلة ومتشابكة". وأضاف أنه "على مدى السنوات العشر الماضية ، استطاعت روسيا إعادة بناء علاقاتها مع عدد كبير من الدول العربية ، تتضمن حلفائها التقليديين ، وفي مقدمتهم سوريا وليبيا والجزائر، والشركاء الجدد ، مثل دول الخليج والأردن". وتابع "أصبح لروسيا مصالح حقيقية تسعى للحفاظ عليها وتنميتها ، حتى مع تغيير النظم الحاكمة في بعض الدول العربية في عقب الثورات ، فروسيا لا تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية أو ممارسة دور أمني أو عسكري ينافس الوجود الأمريكي المكثف في المنطقة العربية ، وإنما تسعى إلى شراكة استراتيجية بالمعنى الاقتصادي والتقني ، ذات عائد اقتصادي مباشر لروسيا ، وعائد تنموي حقيقي لدول المنطقة". وقال الباحث "لقد كان الربيع العربي اختبارًا للحضور الروسي في المنطقة ، حيث أظهرت المواقف الروسية حيال ثورات الربيع العربي ممانعة ، بل وعداءً مبطنًا أحيانًا وسافرًا في أحيان أخرى ". وبين ذلك بقوله " وهو ما يفسره نسق المصالح وحدود الدور الذي تريد أن تلعبه روسيا في منطقة الشرق الأوسط ، وطبيعة تعاملها مع المتغيرات والتطورات التي حملتها الثورات والانتفاضات العربية ، فضلاً عن أن السمة المتسارعة التي صبغت ثورات الربيع العربي ، صعَّبت من صياغة دور فعَّال وواضح من جانب الدول الكبرى ، ومنها روسيا ، تجاه تلك الدول ، فأنتجت تلك التطورات مواقف متخبطة وغير متناسقة مع بعضها في معظم الأحيان". وأضاف قائلا " لهذا يصدق القول بأن المواقف الروسية حيال الثورات العربية ، وخصوصًا الثورة السورية ، يمثل هاجسًا قويًّا يهدد مصير تلك العلاقات التعاونية ، في ظل تصدر روسيا المجموعة المحدودة من العالم التي تدعم نظام بشار الأسد ولا ترضى بأي سبيل آخر غير الحوار بينه وبين المعارضة ، وهو الحل الذي لا يلقى قبولاً لدى الأطراف المعارضة ، وقد أحدث نوعًا من التضارب بين المجلس الوطني السوري". ويستخلص الباحث أن "الجانب الروسي يقع عليه عبء البحث عن حل بديل عن تأييد نظام الأسد ، وفتح قنوات وأُطر جديدة للتعاون مع الثوار السوريين لضمان عدم المساس بالمصالح الروسية في سوريا من جانب ، وضمان استمرارية التعاون مع دول الربيع العربي من جانب آخر، وهذا كله مرهون بالإرادة الروسية ، ومدى الرغبة والقدرة على دعم التعاون في المجالات المختلفة مع الدول العربية ، وكيفية الحفاظ على التفاهمات السياسية والحضارية القائمة بين الجانبين.
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

"الأوقاف" المصرية تُنفّذ أكبر خطة لإعمار المساجد وتجديدها
تثبيت عمود مرنبتاح في بهو المتحف المصري الكبير بجوار…
أبو الغيط يُهنئ أول أديبة عربية تفوز بجائزة "مان…
تركي آل الشيخ يُطلق مسابقتين عالميتين لأجمل "تلاوة وأذان"
أمسية ثقافية رمضانية في جنين تعرض أفلامًا عن التاريخ…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

محمد صلاح يتفوق علس كريستيانو رونالدو في قائمة أساطير…
لامين يامال يتفوق علي ميسي ويحطم رقما قياسيا عمره…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة