الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
الشاعرة رزان أياسو

دمشق ـ سانا

وقعت الشاعرة رزان اياسو مجموعتها الشعرية الخامسة “دانتيل” خلال حفل أقيم مساء اليوم في قاعة المحاضرات بثقافي أبو رمانة متضمنا مجموعة من القصائد العاطفية التي تعبر عن تداعيات الأنثى وتحولاتها الحقيقية في تعاملها مع الرجل بأسلوب حداثوي يميل الى الرمز ومحاولة ابتكار الالفاظ إضافة إلى بعض النصوص الوطنية التي عبرت من خلالها عن حبها لوطنها الأم سورية معتبرة أن الوطن أسمى قيمة يجب أن يتمسك بها الانسان.
وتفوح من مجموعة الشاعرة الجديدة “دانتيل” الصادرة عن “دار الحكمة” بلندن رائحة الغربة التي تعانيها وهي بعيدة عن وطنها سورية وهذا ما دفعها للإصرار على توقيع كتابها وتوزيعه في وطنها رغم أن نصوص الكتاب كتبت في بريطانيا وطبعت هناك ما جعل لفيفا من المثقفين والكتاب والباحثين والأصدقاء يتوافدون لحضور وسماع ما ستقروءه من كتابها الجديد.
1وألقت أياسو مجموعة من قصائد كتابها الجديد والتي غلب عليها الطابع الغزلي وفق كبرياء امرأة ترى من حقها أن تكون الأمثل والأجمل في قلب من تحب لافتة إلى أن ما تمتلكه المرأة التي تعيش في داخلها يميزها عن الأخريات وهذا ما يمكن أن يسقطه المتلقي على كثير من النساء كما جاء في قصيدتها “تتويج” فقالت..
لا ظل للاخريات .. حين يشرق وجهي .. في ليل عينيك
لا مكان للصدى .. حين يكتمل الصوت .. بأبجدية حضوري ..
أنا لغة نبضك .. فكل اسم لا يتعطر بذكري .. قد سقط صحوا..
وتحاول صاحبة المجموعة الشعرية “همسات جريئة” الذهاب إلى فلسفة خاصة بأنثى تمتلك رؤى شعورية وترى العالم والكون والحياة من منظار الاستنتاج والمعرفة بعد تحليل الحركة الحياتية والكونية وما تبعثه الكائنات المتحركة في نفس الانسان من رؤى جديدة كقولها في قصيدة “نقش على وجه الحياة”..
تعلمت من البحر .. ألا أصدق دوما ما أرى
فالازرق وهم .. والملوحة كالدمع .. أصل الحكاية
وفي كتاب أياسو رؤية جديدة للحب فتتخيله الأبد الذي لا ينتهي والأمان الذي تعيشه الأنثى الحالمة والبريق الذي تنعطف إليه بشعور شفاف يأخذ المرأة العاشقة إلى ذاك الطريق في دعوة للرجل كي لا يتعجل فلينتظر قدوم حبيبته تقول في قصيدة “موعد”..
آتيك .. في الساعة الآمنة .. من مساء الأبد عند منعطف البريق .. فلا تتعجل
وعبرت صاحبة المجموعة الشعرية “هكذا أصير أجمل/ عن حبها لسورية وتعلقها بها من خلال عاطفتها التي تدفقت رغم ما تتعرض له من عبث وأذى موضحة أن سورية جديرة بالحب مهما حاول الآخرون تشويه صورتها وذلك من خلال دمشق التي اعتبرتها رمز الوطن والحب والنضال حيث قالت:
أينما كنت في الشام فأنت في الطريق الى القلب.. هناك دائما متسع للحب والهمس والعناق ..بالرغم من الضوضاء والعبث ..
هناك دائما دمعة تتراقص في الاحداق.. لتزيد جمال عيون الدمشقيات واتساعها..
هناك دائما دمعة تتراقص في الاحداق لتزيد جمال عيون السوريات واتساعها ..
هناك دائما إيمان يتجدد رغم كفرنا بالحرب والنار.
8وأشارت أياسو في تصريح خاص لـ سانا الثقافية إلى أهمية وجود المرأة في المجتمع باعتبارها الأساس له من خلال دورها الكبير في تنميته وازدهاره وتقدمه وعلاقتها الحتمية بالرجل بشكل يدعو إلى البقاء واستمرار الحياة بينهما بصورة لائقة لافتة إلى وجود الصلابة في المرأة والقدرة على الحضور في كل الظروف التي تتعرض لها.
وعبرت أياسو عن سعادتها بوجودها في مدينة الياسمين دمشق لتوقع كتابها بين اهلها واحبابها وكتاب الشام ومثقفيها رغم طباعة هذا الكتاب في بريطانيا غير آبهة بمحاولات الأذى والنيل من سورية وشعبها.
بدوره رأى الدكتور الشاعر محمد سعيد العتيق أن رزان اياسو صاحبة صوت أدبي خاص تزينه الرمزية القريبة من المنطق والواقع إلا أن هذا النوع من الكتابة يفضل أن يسمى النثر وهذا لا يقلل من شأنه الفني فهو يرتقي إلى مستوى الشعر والآداب الأخرى.
واعتبر العتيق أن إصرار الشاعرة اياسو على توقيع كتابها في دمشق هو بحد ذاته حالة أدبية وثقافية عليا لانها تدل على شعور راق واحساس وطني رفيع ما يجعلنا نحترم هذه الظاهرة وصاحبتها.
أما الباحث غسان كلاس مدير منشورات الطفل في وزارة الثقافة فرأى ان البيئة التي تعيش فيها الشاعرة رزان اياسو في الغربة لم تغير في إحساسها تجاه الوطن شيئا فهي تحمل في عباراتها الياسمين وتاريخ سورية ودمشق ومحبة الجيران والعادات والتقاليد وقاسيون إضافة إلى وجدانها الأدبي الذي ربط بين الألم والأمل من خلال تواصلها مع أهلها ومعرفتها بأخبار سورية التي ما فتأت تظهر في مفرداتها وعباراتها.
ولفت كلاس إلى أننا من خلال هذه المجموعة الجدية لأياسو نجد شيئا ملموسا ومحسوسا يجسد الجمال الذي أرادت أن ترمز له بـ “دانتيل” متطلعة إلى مستقبل أجمل دون أن تؤثر الأزمة في ألقها الشعري.
4وقالت الشاعرة اسيل الازعط: إن ما قدمته أياسو من نصوص شعرية يمتلك عبارات جديدة وابداعا نثريا يرقى إلى مستوى الفن إضافة إلى الصور البيانية الجميلة وإن كانت قد أدخلت إلى نصوصها بعض الألفاظ التي لا ضرورة لاستخدامها مثل “واحدة.. وحيدة”.
وأوضحت رئيسة المركز الثقافي بأبو رمانة مها ناجي أن مجموعة “دانتيل” للشاعرة أياسو ظهرت متطورة اكثر من المجموعات السابقة نظرا لما فيها من لغة شعرية وحضور للصور المدهشة فهي منعطف يصل إلى مخزون ثقافي يدل على حنين امرأة شاعرة.. في حناياها تفاصيل كثيرة اضافة إلى محاولتها الناجحة في استقطاب المتلقي والمثقف في كل ما تذهب إليه من معنى.
يذكر أنه صدر للشاعرة العديد من المجموعات الشعرية وهي.. همسات جريئة -امرأة فوق الوهم -صوت في المدى -هكذا أصير أجمل.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

"الأوقاف" المصرية تُنفّذ أكبر خطة لإعمار المساجد وتجديدها
تثبيت عمود مرنبتاح في بهو المتحف المصري الكبير بجوار…
أبو الغيط يُهنئ أول أديبة عربية تفوز بجائزة "مان…
تركي آل الشيخ يُطلق مسابقتين عالميتين لأجمل "تلاوة وأذان"
أمسية ثقافية رمضانية في جنين تعرض أفلامًا عن التاريخ…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة