لندن - المغرب اليوم
تحدث الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، عن أسباب التراجع النسبي في المعدّل التهديفي للنجم المصري محمد صلاح خلال الموسم الحالي، مؤكدًا أن الأمر لا يرتبط بعامل واحد، بل بمجموعة من المتغيرات الفنية والتكتيكية.
وكانت الشكوك قد أُثيرت قبل أسابيع حول مستقبل صلاح مع «الريدز»، عندما بدا قريبًا من مغادرة «أنفيلد» عقب استبعاده من قائمة الفريق في إحدى الفترات، وعدم سفره لمواجهة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يعود لاحقًا ويشارك، بدايةً من مقاعد البدلاء، أمام برايتون.
ومنذ عودته من المشاركة في كأس الأمم الأفريقية، خاض ليفربول ست مباريات، بدأها صلاح جميعًا، ونجح في صناعة ثلاثة أهداف خلال آخر أربع مواجهات بالدوري الإنجليزي، ليعادل رقم الأسطورة ستيفن جيرارد بـ92 تمريرة حاسمة بقميص النادي.
إلا أن حصيلته التهديفية بقيت محدودة، حيث سجّل هدفًا وحيدًا خلال تلك الفترة، جاء من ركلة حرة في دوري الأبطال أمام قره باغ، بينما يعود آخر أهدافه محليًا إلى مواجهة أستون فيلا مطلع نوفمبر.
ورغم ارتفاع معدلاته الهجومية من حيث التسديد والتمركز داخل منطقة الجزاء، فإن الأهداف لم تواكب هذا التحسن الرقمي؛ إذ ارتفع متوسط تسديداته إلى 3.7 تسديدة كل 90 دقيقة، كما زادت نسبة لمساته داخل الصندوق، إلى جانب تحسن معدلات الأهداف والتمريرات الحاسمة المتوقعة.
وقال مدرب ليفربول، آرني سلوت، في تصريحات نقلتها صحيفة «إندبندنت»:" حتى الموسم الماضي، مرّ مو بفترة سجّل خلالها سبعة أهداف في أربع مباريات، ثم خمس أو ست مباريات دون تسجيل. لنرَ أين سينهي الموسم من حيث الأهداف والصناعة".
وكانت حصيلة صلاح في الموسم الماضي قد بلغت 29 هدفًا و18 تمريرة حاسمة، أرقامًا قياسية في الإنتاجية.
أما هذا الموسم، فقد تراجع المعدّل؛ إذ يبلغ معدّل أهدافه المتوقعة لكل 90 دقيقة 0.38، أي نحو نصف رقم الموسم الماضي (0.74)، ما يعكس تراجع جودة الفرص. كما بلغ متوسط تسديداته 3.45 في موسم 2024-2025، ولم ينخفض عن 3.4 في أي موسم كامل بـ«أنفيلد»، بينما يقف هذا الموسم عند 2.79.
ويرى سلوت أن نجاح صلاح السابق قد يكون سلاحًا ذا حدّين، قائلًا:"قد تكون هناك أسباب متعددة… ربما أصبح المنافسون أكثر وعيًا بخطورته بعد موسمه الرائع، أو أن تغيّر مراكز الظهير الأيمن خلفه أثّر على الديناميكية".
وبالفعل، شهد هذا الموسم اعتماد ليفربول على سبعة لاعبين في مركز الظهير الأيمن، بعدما اعتاد صلاح لسنوات على الاستمرارية خلفه بوجود ترينت ألكسندر-أرنولد، صانع الألعاب العرضية والتمريرات، بينما يميل كلٌّ من كونور برادلي وجيريمي فريمبونج للأدوار الركضية أكثر من الصناعية.
وثمّة احتمال آخر يتمثل في تأثر صلاح بالصفقات الجديدة وتحوّل أسلوب اللعب؛ فالموسم الحالي يُعدّ انتقاليًا لليفربول، إذ بُني الهجوم حول صلاح لما يقارب عقدًا كاملًا، بينما قد يشكّل كل من فلوريان فيرتز وهوجو إيكيتيكي محور المشروع الهجومي للعقد المقبل.
وخلال «سنوات صلاح»، نادرًا ما لعب ليفربول بصانع ألعاب صريح (رقم 10) أو بمهاجم بهذه السرعة، ما أوجد ديناميكية مختلفة. واللافت أن أرقام الأهداف المتوقعة وصناعتها لفيرتز ارتفعت منذ ديسمبر، وكذلك أرقام إيكيتيكي، في مؤشر على تأقلم صانع الألعاب الألماني.
وأضاف سلوت:"ما أراه أن الفريق يصنع عدد الفرص نفسه كما في الموسم الماضي، نحن الأكثر استحواذًا على الكرة في الدوري، وننجح في إيصال مهاجمينا، وليس صلاح فقط، إلى مواقع واعدة، إنها مجموعة عوامل مجتمعة".
وقد أسفر ثنائي فيرتز وإيكيتيكي عن ستة أهداف في الدوري الممتاز. وربما، مع تزايد تأثير الألماني، حصل صلاح على فرص أكثر، صنعًا واستقبالًا، لكن دون الضمان التهديفي الذي اعتاده الجميع.
قد يهمك أيضــــــــــــــا