عمان ـ بترا
طالب رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي بتفعيل حقيقي لقانوني حماية الانتاج الوطني والمنافسة لمواجهة الممارسات الضارة لبعض عمليات الاستيراد بحق الصناعة الأردنية.
ورأى الحمصي ان الدور الرسمي الحكومي بهذا المجال لا يزال يحتاج لخبرات دولية أوسع بمجال الحفاظ على الحقوق الوطنية أمام الممارسات الضارة والمخالفات التجارية المرافقة لبعض عمليات الاستيراد من مختلف دول العالم.
وشدد في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) على تطبيق مبدأ ومفهوم المعاملة بالمثل بمجال سياسة التجارة الخارجية الممارسة حكومياً مع شركاء المملكة التجاريين من مختلف دول العالم، مؤكدا وجود ممارسات ضارة بالصناعة الوطنية بالتبادل التجاري لها مع بعض الأسواق التصديرية.
واوضح الحمصي ان الصناعة الأردنية تتعرض لعوائق وإجراءات وقرارات فجائية عبر المنافذ الجمركية في بعض الأسواق التصديرية، جراء فرض اشتراطات ادارية وقيود فنية خارج اطار القواعد الأساسية للمواصفات والمقاييس المعتمدة ولا يتم الاعلان عنها.
واكد ان قضية فرض الحماية بالمفهوم الجمركي انقرضت وانتهت في ظل سياسة الانفتاح الاقتصادي المطبقة بالأردن منذ عقد ونصف، لكنه استدرك ان القطاع الصناعي مع الإجراءات الحكومية اللازم تطبيقها بحرص وعناية، لرفع ظلم الممارسات التجارية الضارة بحق صناعتنا الوطنية.
وذكر الحمصي ان مجلس ادارة الغرفة تبنى خطة إستراتيجية تستهدف تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية ومعالجة المشكلات التي تواجهها والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها للصناعيين، والتفاعل مع مطالبهم وقضاياهم، سواء كانت ضريبية أو تسويقية أو جمركية، بكفاءة وسرعة .
وحسب رئيس الغرفة تتضمن الخطة التي أعدت لأربع سنوات مقبلة محاور تركز على زيادة القدرات التنافسية للصناعة الوطنية واستحداث وتطوير مجموعة من البرامج والأنشطة والخدمات التي ستقدمها لأعضائها، إضافة للتعاون مع غرفة صناعة الأردن ومشاركتها في مناقشة السياسات الصناعية والقوانين والأنظمة ذات الصبغة الاقتصادية.
واشار الى ان الغرفة ستعمل على توثيق العلاقة مع المؤسسات التعليمية والتدريبية والبحثية لتوفير الاحتياجات والخبرات المناسبة منها للقطاع الصناعي لتطوير منتجاته، وزيادة المكون التكنولوجي في هذه المنتجات، ما سيعمل على تحسين المزايا النسبية والتنافسية للصناعة الوطنية.
واضاف ان الغرفة ستواصل دعم المرحلة الثانية من حملة "صنع في الأردن" التي تستهدف ترويج وتعزيز ثقة المستهلك بالصناعة الوطنية، واستحداث وحدة متخصصة تعنى بالترويج الدائم لصنع في الأردن، الى جانب تعزيز وسائل الاتصال والتواصل مع منتسبي الغرفة، وخصوصا الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ما يزيد على 97 بالمئة من الصناعة الوطنية.
وأكد العين الحمصي ان الصناعة الوطنية تتمتع بمواصفات عالية تجعلها قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية، ومنها السوقان الأمريكي والأوروبي، رغم الظروف الصعبة التي تعانيها جراء ارتفاع اسعار الطاقة والأوضاع غير المستقرة التي تمر بها بعض دول المنطقة التي تشكل أسواقا رئيسة للصناعة الأردنية.
ولم يغفل رئيس الغرفة الجانب الايجابي لبعض اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الأردن بشكل ثنائي أو متعدد الاطراف مع العديد من دول العالم، واسهمت بفتح أسواق هذه الدول للصناعة الأردنية مشيرا الى صادرات الغرفة خلال الأشهر السبعة الماضية من العام الحالي بلغت 324ر2 مليار دينار.
وبين ان الغرفة تعمل بالتعاون مع العديد من الجهات المعنية، لتوسيع قاعدة الترويج للصادرات الأردنية ودخولها أسواقاً جديدة خدمة لأعضائها من الصناعيين، حيث حثت في أكثر من مناسبة على تفعيل دور الملحقين التجاريين في السفارات والقنصليات الأردنية بالخارج.
واشار الى ان الغرفة مستمرة بدعم مشاركة الصناعيين بالمعارض الدولية المختلفة داخليا وخارجيا للترويج والتعريف بالصناعة الأردنية، ومدى التطور الذي شهدته ، مبينا انها دعمت مشاركة صناعيين أردنيين في معارض متخصصة في روسيا وكندا .
واكد العين الحمصي ان غرفة صناعة عمان ستواصل مساهمتها في بناء مراكز تجارية بالدول المستهدفة كأسواق جديدة للصناعة الوطنية، حيث دعمت انشاء مركز تجاري دائم بالسفارة الأردنية بالجزائر يضم عينات منتقاة لصناعات أردنية، كما تدرس حاليا انشاء مركز تجاري في اليونان.
وتطرق الحمصي الى "حملة صناعة في الأردن" مؤكدا انها حملة وطنية تنفذها الغرفة بالتعاون مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشروعات الاقتصادية ووزارة الصناعة والتجارة لتعزيز ثقة المستهلك الأردني بالصناعة المحلية بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.
وبين ان الحملة تسعى لتعميق قناعات المستهلك بالمنتج الوطني وبالإقبال على شراء مختلف احتياجاته من الصناعات الوطنية، وتجاه الصناعيين لاستشعار أهمية الدور المنتظر منهم للارتقاء بمنتجهم وتحسين جودته خصوصا وأن موقف منتجاتنا لجهة الجودة تحديداً يزداد تعقيدا كلما أصبحت أسواقنا أكثر انفتاحاً أمام المنتجات الأجنبية.
واوضح ان المرحلة الثانية من حملة "صنع في الأردن" موجهة لطلبة المدارس الحكومية والخاصة لايجاد جيل يعي الجودة العالية التي وصلت اليها الصناعة الوطنية ودورها الكبير بدعم الاقتصاد وتشغيل الأيدي العاملة المحلية وتعزيز نمو الناتج المحلي الاجمالي ورفد احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر