الجزائر ـ واج
ببلوغه الدور ثمن النهائي لمونديال-2014 بالبرازيل لكرة القدم و ذلك لأول مرة في تاريخ الكرة الجزائرية، يركز المنتخب الجزائري اهتمامه على هدف آخر يتمثل في كأس إفريقيا للأمم-2015 المقررة بالمغرب.
فالاستقبال الرائع الذي حظي به الخضر على المستوى الرسمي والشعبي، لدى عودتهم يوم الأربعاء من البرازيل، يكون قد حفز أكثر رفاق سفيان فغولي لتقديم أفراح أخرى لمواطنيهم.
وصرح لاعب الوسط حسن يبدة الذي سبق له أن عاش مثل هذه الأجواء بشوارع العاصمة
لدى عودة المنتخب الجزائري من أم درمان (السودان) بمناسبة التأهل لمونديال-2010 قائلا: "نعيش لحظات لا تنسى. نحس حقيقة بمتعة كبيرة، علينا الآن التفكير في كأس افريقيا المقبلة".
من جهته يقول سوداني : "لقد شرفنا شعبنا، لكن لا يجب الوقوف عند هذا الحد بل أمامنا تحد آخر ينبغي رفعه و هو كأس إفريقيا-2015".
فالمشوار الناجح للمنتخب الجزائري في الاراضي البرازيلية، فتح الشهية لقائد الفريق مجيد بوقرة الذي يبدو أنه غير مستعد للاعتزال الدولي، بل بدأ في التفكير في الموعد القاري المقبل الذي يعتبره "هدفا رئيسيا".
ويعبر بوقرة عن شعوره قائلا : "التطور كان كبيرا، وخاصة على مستوى الذهنيات.
الفريق ما فتئ ينضج. إخفاق كاس إفريقيا-2013 عاد علينا بالفائدة (إقصاء الخضر من الدور الأول)، لقد وضعنا ارجلنا مجددا على الأرض كما أن التجربة البرازيلية أعطتنا ثقة كبيرة في النفس بالنسبة لكأس إفريقيا المقبلة. الهدف يتمثل في الفوز بها الآن، لاننا نمثل فريقا إفريقيا كبيرا".
الجزائر أصبحت الفريق الواجب قهره
لكن لا يجب التسرع في الأمور، لأن الخضر مطالبون أولا باجتياز التصفيات التي ستنطلق في شهر سبتمبر، خاصة وأن مهمة صعبة في انتظارهم أمام مالي و اثيوبيا و الفائز من مباراة السد بين البنين و مالاوي.
ويبدو أن اللاعبين الجزائريين واعون بصعوبة المهمة، حيث اجمعوا كلهم بأنهم يتوقعون مقاومة شرسة من طرف منافسيهم المقبلين.
وأضحى المنتخب الجزائري المنافس الواجب قهره على الصعيد الإفريقي، بعد مشواره المميز في مونديال البرازيل، وهو مطالب باجتياز عقبة إضافية من أجل ضمان حضوره في المرحلة النهائية للطبعة الإفريقية القادمة.
و لا أحد في الجزائر يفكر في الغياب عن هذا الموعد خاصة وان الحماس حل محل "الموقف السلبي" للسنوات القليلة الماضية لما كان الخضر يفوزون بصعوبة و بفوارق ضئيلة.
بما ان العرس الكروي القاري المقبل مبرمج بالمغرب، وهو بلد مجاور لا يطرح أي مشكل في التأقلم، فهو يعتبر حافزا إضافيا للاعبين الجزائريين الذين يطمحون إلى تحقيق حلمهم و هو وضع حد "لربع قرن" من الإخفاق على الصعيد القاري، علما بأن اللقب الإفريقي الوحيد يعود إلى عام 1990 بالجزائر.
كابوس الإقصاء من طبعة 2012 لا زال بالأذهان
ولا يزال متتبعو الكرة المستديرة بالجزائر يتذكرون سيناريو كاس افريقيا-2012 التي غابت عنها الجزائر بصورة مفاجئة، وهي الدورة التي جاءت بعد عامين من مشاركتها الثالثة في المونديال.
وكان أشبال المدرب الوطني السابق رابح سعدان قد شرعوا في تصفيات طبعة 2012 ثلاثة اشهر فقط بعد مونديال-2010 بجنوب افريقيا، حيث تعثروا في اول خرجة لهم أمام تانزانيا (1-1) بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة.
هذا التعثر كان وراء استقالة المدرب الوطني رابح سعدان و الذي أثر سلبيا على بقية مشوار الخضر الذين تلقوا هزيمة نكراء (4-0) على ميدان المنتخب المغربي.
هذا السيناريو سيجبر رفاق الحارس مبولحي على توخي الحذر اسابيع قليلة قبل الدخول في صميم الموضوع لان الثقة المفرطة في النفس قد تكلفهم غاليا. والجميع يعلم ان بلوغ القمة أهون بكثير من الاستقرار بها.
وفي انتظار موعد التصفيات على مسؤولي الكرة الجزائرية دراسة مشكلة الطاقم الفني الوطني في أقرب الأجال علما بان عقد المدرب الوطني وحيد خاليلوزيتش وصل الى نهايته و ان الغموض ما زال يحوم حول مستقبله مع الخضر.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر