الدوحة ـ قنا
تحدث مصطفى حاجي- أحد نجوم المنتخب المغربي- لموقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث حول تجربته في قطر وذكريات كأس العالم التي شارك في منافساتها عامي 1994 و 1998.
ويعتبر النجم المغربي مصطفى حجي، أحد نجوم الجيل الذهبي لبلاده في كأسي العالم المذكورتين وحصل على الكرة الذهبية الأفريقية كرابع مغربي ينال هذا الشرف بعد أحمد فراس 1976 ومحمد التيمومي 1985 وبادو الزاكي 1986.. كما حصل على جائزة أفضل لاعب في كأس أمم إفريقيا.
ترددت كثيرا قبل أن أقبل العرض، لأنها كانت المرة الأولى التي أخوض فيها تجربة التدريب.. وكنت مساعدا لمدرب فريق نادي أم صلال بيرتران مارشان.. صحيح أنني تلقيت دورات التدريب في فرنسا وألمانيا ولكن الدعم المعنوي الكافي والثقة التامة من المسؤولين في نادي أم صلال حفزاني أكثر.. وأنا ممتن لهم لحسن ظنهم بي.. وما زالت علاقتي بنادي أم صلال قوية.. طوال إقامتي في قطر لم أتعرض لأي مشاكل أو ضغوطات لأني كنت أتعامل باحترافية واحترام.. تجربتي في قطر كانت إيجابية وغنية، أستمد منها الخبرة في مهمتي الحالية كمساعد للمدرب بادو الزاكي في تدريب فريق بلدي المغرب.
قطر كبلد عربي له شغف في كرة القدم وله أسماء بارزة لها بصمتها في كرة القدم خصوصا على الصعيد الأسيوي.. ومن يقل إن قطر ليس لها تاريخ كروي فليرجع لــ 60 سنة مضت ليتحقق من وجود أسماء لامعة ومشاركات فعالة وتنظيم بطولات في المستوى.. قطر لها أفكار رائعة وإمكانيات هائلة وتسير على خطة هادفة إذا ترجمت إلى أرض الواقع ستذهل العالم.
كأس العالم تجربة فريدة ومختلفة لا تقارن بأي بطولة أخرى.. هي تجربة تعاش ومن الصعب أن توصف.. تجربتي في كأس العالم في أمريكا عام 1994 كانت أول ظهور لي في الساحة الدولية وقد كانت نقطة تحول جذرية في مسيرتي الكروية.. كان عمري حينها 22 عاماً.
أما في كأس العالم 1998 في فرنسا فقد سجلت أحد الأهداف الأكثر إثارة في كأس العالم مع المنتخب المغربي ضد النرويج في المبارة الأولى، في دور المجموعات.. تجربة كأس العالم أفادتني كثيرا لأنها صقلت خبرتي والأهم من هذا أنني شرفت بلدي.
أذكر اثنين في نفس السنة 1998: الهدف ضد النرويج في كأس العالم في فرنسا إلى جانب آخر سجلته ضد مصر في كأس الأمم الأفريقية في الدقيقة الأخيرة بتسديدة خلفية ما سمح لنا بالتأهل إلى ربع النهائي.
كانت لحظة سعيدة ومؤثرة عدت خلاله إلى أجواء كأس العالم لكن هذه المرة ليس كلاعب، ولكن كسفير وكرمز للكرة الإفريقية ضمن مجموعة من النجوم الأفارقة كعبيدي بيليه وجورج وياه وحسام حسن وروجيه ميلا وكالوشا بواليا.
بمناسبة الحديث عن السفراء فإني أنوه بحسن اختيار قطر لسفرائها في ملف استضافة كأس العالم 2022.. لقد كان اختيارا ذكيا وموفقا وشكل إحدى نقط القوة في الملف القطري لأن السفرء كانوا من مختلف الأجيال والجنسيات والمدارس دون إغفال نجوم منطقة الخليج.
أؤيد حق قطر في استضافة كأس العالم.. هذا يعني أن المنظمات الكروية بدأت تعي بعالمية اللعبة وأنها ليست حكراً على دول معينة.. قطر أمامها تحديات كثيرة معظمها آتية من خارج البلد وكلما اقترب موعد البطولة ستزداد قوة التحديات.. كأس العالم في قطر سيكون مختلفا ومميزاً.. قطر ليست كالبرازيل أو كفرنسا فقط تتوفر على الإمكانيات البشرية والمادية لإنجاح البطولة.. لقد زرت مؤسسة أسباير التي تعتبر مستقبل قطر الرياضي.. وقطر ستصبح قريباً عاصمة الرياضة العالمية سواء على مستوى البطولات أو المؤتمرات.
كأس العالم أسند لقطر وانتهى الأمر.. لو لم يكن المغرضون على يقين أن كأس العالم في قطر سيكون ناجحاً ومميزاً لما استبقوا الأحداث بهذه المناورات الإعلامية التي باتت واضحة أنها منظمة وتهدف إلى تضليل الرأي العام.
أولا، لابد أن نقر بأن الجزائر البلد العربي الوحيد الذي يشارك في البطولة، قد قدم أداء مشرفا للعرب جميعاً خصوصاً بعد تأهله التاريخي لدور الستة عشر وخروجه منه بعد إحراجه منتخب ألمانيا في المباراة التي جره فيها إلى الأشواط الإضافية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر