واشنطن ـ أ.ش.أ
بعد سنوات من المحاولة نجح مدربو قارة أمريكا الجنوبية أخيرًا في الحصول على مكانته اللائقة في كرة القدم الأوربية وسيكون تأثيرهم المتزايد ملموسا بشدة مع انطلاق دور الـ16 في دوري الأبطال حيث يتواجد كل من مانويل بليجريني مانشستر سيتي الانجليزي، والارجنتيني تاتا مارتينو برشلونة، ومواطنه دييجو سيميوني مع اتلتيكو مدريد.
ومن بين ثمانية أندية ستخوض جولة الذهاب هذا الأسبوع يوجد ثلاثة مدربين من أمريكا الجنوبية.
وأنهى الهولندي كلارينس سيدورف مدرب ميلانو الإيطالي مشواره في الملاعب في أمريكا الجنوبية التي شهدت مولده أيضا كما يقول الاسباني بيب جوارديولا الذي يقود بايرن ميونيخ الالماني حامل اللقب أنه تأثر بما تعلمه خلال زيارة له إلى الارجنتين.
وسيتقابل التشيلي مانويل بليجريني مدرب مانشستر سيتي الانجليزي مع الارجنتيني جيراردو مارتينو الذي يقود برشلونة الاسباني يوم الثلاثاء.
وقال مارتينو الذي تولى مسئولية برشلونة قبل بداية الموسم "كنت اهتم دائما بمشوار بليجريني في أوربا وما قبلها عندما كان يعمل مدربا في أمريكا الجنوبية."
وأضاف "أنه واحد من أفضل المدربين في العالم. انا سعيد للغاية بمواجهته في هذا اللقاء."
ويحل اتلتيكو مدريد تحت قيادة الارجنتيني دييجو سيميوني ضيفا على ميلان يوم الأربعاء في مواجهة صعبة لسيدورف الذي سيخوض مباراته الأولى كمدرب في البطولة التي تمتع بنجاح فيها كلاعب، وسيلعب بايرن مع مضيفه ارسنال الانجليزي يوم الأربعاء في نفس الدور للموسم الثاني على التوالي.
وشهد دور المجموعات مفاجأة واحدة بعد خروج يوفنتوس الإيطالي بطل أوربا السابق.
وكانت عشرة أندية من بين 16 فريقا هذا العام وصلت إلى نفس المرحلة من البطولة الموسم الماضي بينما تأهل سيتي للمرة الأولى في تاريخه.
وتهيمن أندية انجلترا والمانيا على هذا الدور مع وجود اربعة فرق من كل دولة بينما وصل ثلاثة من ممثلي إسبانيا إلى دور الستة عشر.
وسيتقابل باير ليفركوزن صاحب المركز الثاني في المانيا على أرضه مع باريس سان جيرمان بطل الدوري الفرنسي يوم الثلاثاء.
وستقام اربع مواجهات في جولة الذهاب الأسبوع القادم عندما يلعب اولمبياكوس اليوناني مع مانشستر يونايتد بطل الدوري الانجليزي وزينيت سان بطرسبرج الروسي مع بروسيا دورتموند الالماني وصيف بطل أوربا يوم 25 فبراير شباط الجاري.
كما سيلتقي جلطة سراي التركي مع تشيلسي متصدر الدوري الانجليزي وشالكه الالماني مع ريـال مدريد الاسباني يوم 26 فبراير شباط.
وترك لاعبو أمريكا الجنوبية بصمتهم على كرة القدم الأوربية منذ فترة طويلة لكن حتى وقت قريب واجه المدربون صعوبات في التكيف رغم أن سجلاتهم توضح امتلاكهم للمؤهلات اللازمة.
واستمر البرازيلي كارلوس البرتو باريرا لاشهر قليلة مع فالنسيا الاسباني بعدما قاد منتخب بلاده للقب كأس العالم 1994 كما أمضى الارجنتيني كارلوس بيانكي فترتين قصيرتين مع روما الإيطالي واتلتيكو رغم نجاحاته مع بوكا جونيورز وفيليز سارسفيلد.
كما فشل الارجنتيني رامون دياز والكولومبي فرانسيسكو ماتورانا في تكرار النجاح في أوربا.
لكن الجيل الجديد من مدربي أمريكا الجنوبية تكيف بشكل أفضل رغم عدم وجود صلة واضحة بين طريقة تدريب كل من بليجريني ومارتينو وسيميوني.
وتولى بليجيريني مدافع تشيلي السابق تدريب خمسة أندية في بلاده ثم عمل في الاكوادور والارجنتين قبل أن يحفر اسمه بقوة خلال خمس سنوات مع فياريال الاسباني بعدما قاد الفريق لقبل نهائي دوري الأبطال في 2006.
وأحرز مارتينو لقبا واحدا كبيرا كمدرب بعدما قاد نيويلز اولد بويز للفوز بالدوري الارجنتيني قبل أن يتولى قيادة برشلونة.
وتولى مارتينو تدريب أندية متواضعة في الارجنتين ثم قاد سيرو بورتينو وليبرتاد في باراجواي التي قاد منتخبها لخمس سنوات ليترك انطباعا ايجابيا.
واشتهر سيميوني بروحه القتالية العالية أثناء وجوده في الملاعب وكان ضمن صفوف اتليتيكو الذي تغير كثيرا مع عودة لاعب الوسط الارجنتيني لتدريبه في نهاية 2011.
وولد سيدورف في سورينام المستعمرة الهولندية السابقة وأنهى مشواره في الملاعب مع بوتافوجو البرازيلي.
وقال سيدورف لموقع ميلان على الإنترنت "الدوري البرازيلي مختلف للغاية ومنحني الكثير لكي اتمكن من مواجهة هذه المغامرة الجديدة."
وأضاف سيدورف الذي تولى قيادة ميلان في يناير الماضي أن تجربته مع بوتافوجو ساعدتني على الاستعداد لهذه المهمة الجديدة."


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر