سوتشى ـ أ.ش.أ
يقول خبراء اللياقة أن الأبطال الرياضيين الذين يتابعون دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في مدينة سوتشي الروسية لاستلهام الفوز من أبطالهم المفضلين عليهم أن يواكبوا ذلك بتدريبات ذهنية لا تقل أهمية عن التدريبات البدنية.
ومع الاستعانة بتقنيات التصوير والتأمل ومعرفة الوظائف النفسية من خلال برامج كمبيوتر تقدم معلومات عن أنشطة هذه الانظمة يقول الأطباء النفسيون المتخصصون في مشاكل الرياضيين ومدربو لاعبي الاولمبياد إن الرياضيين يتدربون ذهنيا بنفس القوة التي يتدربون بها بدنيا.
وقالت لورين سيسلمان التي فاز فريقها الكندي لكرة القدم بالميدالية البرونزية في الدورة الصيفية في لندن عام 2012 أنه رغم أن القوة البدنية ضرورة يجب توافرها فان التركيبة الذهنية الصحيحة تلعب دورا أكبر في النجاح.
وأضافت "نقوم بكثير من التدريبات الذهنية. عليك أن تدفع نفسك وتسجل أهدافا لنفسك كل يوم."
لم يكن الحافز مشكلة بالنسبة لسيسلمان (30 عاما) التي تقدم برامج الاحماء في اقراص فيديو مدمجة وتقول انها كانت تحب أن تلعب كرة القدم مع الأولاد ولا تمانع أن تسافر ساعتين بالسيارة لتنافس أحسن فريق في ولايتها.
وترجع سيسلمان الفضل في الإستراتيجيات الذهنية -التي يجري التدرب عليها فيما يعرف باسم "حجرة العقل" الخاصة بالفريق لمواجهة الضغوط الاولمبية الحتمية بعد يوم تدريب سيء- إلى حياتها الشخصية بعيدا عن الاهل والاصدقاء.
وتشرح سيسلمان هذه التكنولوجيات قائلة "في أحد البرامج التي اطلق عليه اسم (طلاء العقل) تضع نفسك في حالة استرخاء وتتصور نفسك وانت تؤدي أداء جيدا لمدة 20 دقيقة بينما يراقب الطبيب النفسي موجات مخك."
وتحكي عن تدريب آخر يدعى رياضيات القلب الذي يركز على تقنيات التنفس. وتقول سيسلمان التي تستعد في فانكوفر للمشاركة في مباريات كأس العالم لعام 2015 انها تجري دائما تدريبات تأمل قبل أي مباراة.
وتقول شارون تشيربان وهي طبيبة نفسية للرياضيين بمستشفى بوسطن للأطفال عملت مع لاعبي هوكي وتزلج أولمبيين أنه إلى جانب الموهبة والتصميم والارادة يجب أن يكون لدى الرياضي قدرة عالية على تحمل التحدي وحالات الاحباط.
ويقول جريجوري تشيرتوك وهو مدرب للرياضيين والمهارات الذهنية في الكلية الأمريكية للطب الرياضي أن الرياضيين يقبلون على الالعاب الذهنية والتدرب على ادوات منها تقنيات التصور والاسترخاء للسيطرة على التوتر في الملعب.
وأضاف "انهم يخصصون 30 دقيقة كل يوم لكتابة الأهداف أو التصورات كما يقضون بعض الوقت في تأمل ما يجري حولهم."


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر