الدوحة ـ قنا
في مقال بجريدة لا ريبابليكا الأسترالية الذائعة الصيت قيلت كلمة الحق حول مونديال 2022 فالأجواء الساخنة في البرازيل والحرارة اللافحة لم تجد من يتحدث عنها ويتحدثون عن مونديال قطر الذي سيأتي بعد 8 سنوات من الآن.
طبعا شيء غريب وحملة مسعورة وراءها من يؤجج نيرانها ونحن نعرف من هم وماذا يريدون ولعل المقال اللذي نحن بصدده يجيب عن هذه الأمور.
لماذا يجب أن يسمح لقطر باستضافة كأس العالم 2022، نقل البطولة سيحرمنا من التقدم الذي يسعى إليه الإصلاحيون لماذا لا يهاجم الصحافيون روسيا بنفس الاتهامات التي يكيلونها لقطر؟، قد يكون السبب هو أن النظام الروسي لا يهتم إذا تحدث العالم عن سجله في انتهاك حقوق الإنسان. لكن قطر بالمقابل متجاوبة، وتجري تعديلات مهمة على طريقة تعاملها مع مقيميها ومواطنيها عندما تتحدث منظمة غير حكومية أو مؤسسة إعلامية عن سجلها في مجال حقوق الإنسان.
ردا على المخاوف المتزايدة بعد نشر تقارير حول العمالة الأجنبية في قطر، أصدرت قطر قوانين جديدة للشركات في محاولة منها لتحسين ظروف العمال، كما استعانت بشركة عالمية لإنتاج تقارير تتضمن توصيات حول سجلها في مجال حقوق العمال.
القطريون أيضاً مستاءون من التقارير حول انتهاك حقوق العمالة في بلادهم، حيث تحدث هذه الانتهاكات تحت مراقبة الشركات الأوروبية التي توظف جحافل العمال الآسيويين. ولهذا عمدت الحكومة القطرية على وضع الشركات المخالفة على القائمة السوداء.
يجب على المنتقدين الأمريكيين أن يتذكروا بأن الولايات المتحدة استغرقت حوالي 200 عام لحماية حرية التعبير، حيث لم تحكم المحكمة العليا بحماية حقوق السود والبيض بالزواج من بعضهما البعض سوى سنة 1967.
تحسين حقوق الإنسان في قطر يجري على قدم وساق، لكن البلد لن يصبح السويد بين ليلة وضحاها، أنا لا أقول إن تأجيل الحريات المدنية شيء مقبول، ونعم، "تأجيل العدالة يعني رفض العدالة"، لكن فكرة نقل مونديال 2022 من قطر لبلد آخر يعني تأجيل ورفض التقدم الذي يدعي المنتقدون أنهم يدعمونه.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر