ساو باولو - سانا
قدم لويس سواريز أوراق اعتماده للمنافسة على لقب أفضل لاعب في العالم بهدفيه في مرمي إنكلترا رغم عودته من الإصابة.
وربما امتلك كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي مهارات أفضل، لكن حين يتعلق الأمر بالفعالية في المباريات والقدرة على هز الشباك فسيكون اسم سواريز بلا شك حاضراً في القائمة.
وكان غريباً قبل المباراة أن هودجسون تحدى سواريز أن يثبت أنه يستحق التصنيف «كلاعب عالمي».
وأضاف المدرب الإنجليزي الذي لابد وأنه يشعر الآن بأنه كان يطلب لنفسه المشاكل بهذا التقدير «أعتقد أنه يستحق هذا التصنيف إذا تألق في هذه المرحلة على وجه التحديد».
كانت هذه وجهة نظر غريبة، نظراً للمستوى الذي قدمه سواريز مع أوروغواي حين قادها لقبل النهائي في كأس العالم بجنوب أفريقيا 2010 حين سجل ثلاثة أهداف في النهائيات.
لكن هذه الإحصاءات لا تنصف سواريز ومساهماته مع الفريق ولا تعكس تقديراً حقيقياً لقدراته.
فاللاعب الهداف ليس مجرد جلاد في منطقة الجزاء رغم أنه يقوم بهذا الدور أفضل من الجميع، لكنه أيضاً قادر على التسجيل من مدى بعيد وبقوة وبدقة وبكلتا قدميه وبرأسه أيضاً ويلعب وكله ثقة وتماسك.
وسواريز هو حجر الزاوية سواء هجوم ناديه ليفربول أو منتخب بلاده، ولاعب السابق لأياكس أمستردام السابق أكثر بكثير من مهاجم عادي، فهو يتحرك بهمة خارج منطقة الجزاء وأحياناً يقوم بدور المهاجم المتأخر.
وكتب مايكل أوين مهاجم ليفربول وإنجلترا السابق «نضج سواريزو أصبح يمثل الصورة الحقيقة للمهاجم العصري».
وأضاف «يحقق ما تتمناه الفرق الكبرى ولا يكتفي بدور المهاجم التقليدي، يسجل مختلف أنواع الأهداف ومن أي مسافة».
وتابع «ضع كل هذا معاً وسيصبح لديك أكثر مهاجمي العالم اكتمالاً. لا يوجد في العالم من هو أفضل من سواريز في هذا المركز».
ولن ينسى هدفه الأول أمام الإنجليز بضربة رأس في الشوط الأول ولا الهدف الثاني بتسديدة قريبة المدى في الشوط الثاني ضمن قائمة أفضل أهداف سواريز.
وانسل سواريز ليفلت من رقابة فيل جاجيلكا كنشال يهرب من مسرح الجريمة قبل أن يلتقى تمريرة عرضية متقنة من أدينسون كافاني ويخدع بضربة الرأس جو هارت ويفتتح التسجيل.
وللمرة الثانية ركض سواريز وراء تمريرة أخرى فشل الدفاع الإنجليزي في التعامل معها ليسدد الكرة بقوة في الشباك.
ولم يكن سواريز حتى لائقاً تماماً للعب بعدما غاب عن المباراة الأولى لأوروغواي بسبب جراحة في الركبة الشهر الماضي لكن سواريز ورغم أنه جاهز بنسبة 70 في المئة فقط، إلا أنه كان قادراً على زلزلة الدفاع الإنجليزي.
وسواريز هو هداف البريميرليغ الموسم الماضي برصيد 31 هدفاً مع ليفربول بفارق عشرة أهداف عن أقرب ملاحقيه، رغم غيابه عن أول ست مباريات في الموسم بسبب الإيقاف، كما احتل المركز الثاني في قائمة صناع الأهداف في الدوري.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر