الرباط - المغرب اليوم
أثار عدد من الفاعلين والباحثين موضوع "الحكامة الأمنية في علاقتها بحقوق الإنسان"، وذلك ضمن ندوة دولية عقدتها جمعية "عدالة"، في الرباط.
وذكرت رئيس جمعية "عدالة"، جميلة السيوري، أن هذه الندوة بمثابة تحصيل لعدد من التراكمات في المغرب، منذ تسعينات القرن الماضي، بدءً بما خرجت به هيئة الإنصاف والمصالحة من توصيات، وصولا إلى ما أقره دستور المملكة العام 2011، مضيفة أن موضوع الحكامة الأمنية يهم جميع الفاعلين في المجتمع.
وانتقدت السيوري تأخر مسار مسلسل الإصلاحات في المغرب، خصوصًا ما يرتبط بالحكامة الأمنية، وشددت على أن المجلس الأعلى للأمن يجب أن يذهب هو الآخر في اتجاه إغناء هذه الحكامة وتطويرها.
وأكدت أن خروج المجلس الأعلى للأمن مرتبط بعدة إصلاحات جوهرية، كإصلاح منظومة العدالة، وإصلاح السجون، ووضع قوانين تذهب في اتجاه تشييد دولة الحق والقانون، بالإضافة إلى وضع عدة آليات للمواكبة، تساهم في الحكامة الأمنية.
وتابعت، "ومن جملة هذه الآليات آلية مكافحة التعذيب، وكذلك آلية تظلم الأطفال، مشددة على أن عددا من المؤسسات يجب أن تخرج إلى الوجود، والتي لها ارتباط بالمجلس الأعلى للأمن، داعية إلى أن يظل مسلسل الإصلاحات مرتبطا بإرساء قواعد تشاركية بين جميع القطاعات".
بدوره، دعا رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، مصطفى المانوزي، إلى إصدار عدد من القوانين التنظيمية من أجل خروج المجلس الأعلى للأمن، مشددًا على أن المغرب يحتاج إلى تعديل بعض المعطيات المرتبطة بالقانون الداخلي للمجلس؛ ليكون "نصف منفتح، وألا يعتمد على الارتجال"، على حد تعبيره.
وشدد المانوزي، على أن المجلس لا بد أن يضمن في جانب منه مجالا للرقابة التي يمارسها البرلمان والقضاء، أما الجانب الثاني فيرتبط باستحالة قيام المجلس الأعلى للأمن بدون إصدار قانون المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وانتقد رئيس المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف تعامل الأحزاب السياسية مع القضايا الأمنية، معتبرا أنها لا "تتوفر على أدبيات حول السياسة الأمنية"، مؤكدا أن الفاعل السياسي لازالت لديه عقدة من هذه القضية، ويعتقد أن هذا المجال محفوظ للملك.
وشدد على أنه لابد من تحصين الحريات والحقوق التي نص عليها دستور 2011، وتنفيذ توصيات الإنصاف المصالحة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر