الرباط - سناء بنصالح
ندد منتدى الكرامة لحقوق الإنسان بالعمليات المتطرفة التي ضربت العاصمة الفرنسية باريس، وذهب ضحيتها 130 من المواطنين الأبرياء وعشرات الجرحى، باعتبار أن مثل هذه الأفعال مدانة بجميع المقاييس الدينية والقانونية والإنسانية والتي لا يمكن تبريرها بأي وجه كان، كما تقدم بأحر التعازي إلى أسر الضحايا ويتمنى الشفاء العاجل لكل الجرحى.
وسجل منتدى الكرامة، الذي يرأسه القيادي في حزب العدالة والتنمية عبدالعلي حامي الدين، تنامي خطر التطرف بشكل غير مسبوق، واتساع جغرافيته لتشمل عددًا كبيرًا من الدول، ويعبر عن قلقه من التأثير السلبي لهذه الأحداث على الحقوق والحريات، والمتمثل في سن إجراءات استثنائية واعتماد مقاربات أمنية تبرر انتهاك الحقوق وتجاوز القوانين، وأكد أن حماية حقوق الإنسان واحترام كرامته وحرياته هي حقوق شمولية لا تخضع للتجزئة الظرفية ولا يجوز مصادرتها بأي شكل من الأشكال، وهي أداة أساسية في معركة مواجهة التطرف.
ودعا المنتدى جميع الدول والحكومات والمؤسسات الدولية المعنية ومنظمات المجتمع المدني لضرورة التفكير المعمق في بلورة مقاربة شمولية لمواجهة التطرف عبر اجتثات أسبابه ودواعيه، والانتباه إلى الاختلالات الجارية في النظام الدولي وفي العلاقات بين الدول وخاصة في المنطقة العربية والإسلامية والتي تساهم في تغذية نزعات التطرف، بالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ودعم حركة التحول الديمقراطي في البلدان العربية ورفع غطاء الدعم عن الأنظمة العربية المستبدة.
وعبّر المنتدى عن قلقه من ارتفاع بعض الأصوات اليمينية المتشددة في أوروبا، ودعا في هذا السياق جميع الحكومات الأوروبية والمنظمات الحقوقية وتيارات الفكر والثقافة لمناهضة كافة أشكال العنصرية ونزعات الإسلاموفوبيا التي تتعمد الخلط بين التطرف والإسلام، والعمل على تعزيز قيم التعارف والتعاون والتعايش بين الثقافات والحضارات والدفاع عن الحق في التنوع الثقافي والتعدد الحضاري، وحماية حقوق مسلمي أوروبا في إطار القوانين الجاري العمل بها.
وسجل المنتدى أيضًا المنحى الخطير والمفزع للأعمال المتطرفة والتي استهدفت تركيا، ولبنان، وركاب الطائرة الروسية في مصر، وحجم الترويع الذي خلفته في أوساط المواطنين على اختلاف جنسياتهم.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر