الدار البيضاء-المغرب اليوم
صب عدد من مناضلي حزب "الاتحاد الدستوري" في بوجدور، جام غضبهم على أمينهم العام وعمدة الدار البيضاء السابق، محمد ساجد، بسبب ما اعتبروه تصرفا ينم عن تبعية هذا الأخير لحزب "الأصالة والمعاصرة" ومحاباته له على حساب مناضلي الحزب، وذلك بعدما أقدم هذا الأخير على سحب تزكية مرشح حزبه لمجلس المستشارين تطبيقا لتعليمات قيادة حزب الجرار.
وأكد عدد من الغاضبين على ساجد، على أنه راسل ولاية جهة العيون بخصوص سحب تزكية سيدي عند الله الادريسي التوبالي للترشيح لمجلس المستشارين دون أن يقدم لمناضلي حزبه أية مبررات مقنعة، في وقت كان الادريسي قد ضمن مقعدا له في المجلس بعدما استطاع ان يشكل تحالفا مع حزب الميزان.
وحسب المصادر ذاتها، فان سحب تزكية مرشح الفرس في بوجدور، جاءت بناء على تعليمات تلقاها محمد ساجد من قيادات عن حزب الجرار، بغية تمكين الشيخ بيد الله من البقاء داخل مجلس المستشارين، حيث أن تواجد التوبالي في قائمة المتبارين على المقاعد المخصصة للجهة كان سيضع بيد الله خارج المجلس وهو ما جعل ساجد يضحي بمناضل في حزبه لأجل حزب "الأصالة والمعاصرة".
وأشارت مصادر من داخل حزب "الاتحاد الدستوري" في بوجدور، نقلا عن قيادات داخل الحزب، إلى أن ساجد قد تعرض للمساومة بعدم اتمام عملية تسليم السلطة لما شاب تسيير عمودية البيضاء من اختلالات خلال فترة تسييره لها، إذا ما رفض التدخل من أجل منع الادريسي من الترشح، ما دفعه إلى مراسلة السلطات بخصوص سحب تزكية هذا الأخير الذي حرم من حقه الدستوري لأسباب غير مفهومة.
وكشفت مصادر من داخل حزب الفرس في بوجدورظ خبر دعوة مناضلي الحزب في مدينة التحدي إلى عقد اجتماع طارئ سيتمخض عنه إصدار بيان للرأي العام بخصوص هذه القضية، مع احتمال انتقال هؤلاء نحو مقر الحزب المركزي من أجل تنظيم اعتصام مفتوح وإضراب عن الطعام احتجاجا على حرمان مناضل داخل حزب الفرس من حق يضمنه له دستور المملكة وذلك في إطار ما سبق ذكره، فيما من المنتظر أن يتضامن معهم مناضلون من مختلف أقاليم المملكة.
يُذكر أن فرع الحزب في بوجدور قد اتصل بقيادات في الجهات المركزية، بعدما رفض ساجد الرد على مكالمات مناضليه، فأكدت لهم على أن إعادة تزكية سيدي عبد الله الادريسي التوبالي، مقترنة بسحب مناضل حزب "الاستقلال" لترشيحه، وذلك لهدف واحد ووحيد هو تمكن الشيخ بيد الله عن حزب البام من الحفاظ على مقعده داخل مجلس المستشارين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر