الدار البيضاء - المغرب اليوم
أصيب تسعة عشر شخصًا، الأربعاء الماضي، في حي المكانسة في البيضاء، بجروح وحروق متفاوتة الخطورة، جراء انفجار قنينة غاز صغيرة، كما أصيبت البناية التي وقع بها الانفجار بأضرار كبيرة، بعد أن سقط سقفها وتهدم بعض جدرانها.
وذكرت صحيفة "الصباح" المغربية، وفق مصادر مطلعة، أن ستة أشخاص أصيبوا بحروق وجروح خطيرة استدعت نقلهم إلى مستشفى ابن رشد، حيث وضعوا تحت العناية المركزة في قسم الإنعاش، فيما قدمت الإسعافات الضرورية إلى باقي المصابين، ليغادر بعضهم المستشفى في اليوم نفسه، خاصة الذين أغمي عليهم، بعد الصدمة التي أصيبوا بها من جراء قوة الانفجار.
وكشفت مصادر مطلعة للصباح أن انفجار قنينة الغاز نتج عن تهاون من أحد المقيمين في المنزل الذي وقع به الانفجار والذي تقطن به مجموعة من الأسر، إذ أنه عمد إلى محاولة تغيير قنينة فارغة بأخرى معبأة، قبل أن يتسرب الغاز منها لينتشر في البهو ويتصادف ذلك مع إشعال إحدى قاطنات المنزل النار بقنينة أخرى، من أجل إعداد وجبة العشاء.
وقالت إن النيران اشتعلت في قنينة الغاز الصغيرة التي تحولت إلى قنبلة متطايرة في الهواء تتنقل عبر فضاءات بهو المنزل قبل أن تنفجر لتسقط جزء من سقف المنزل على بعض السكان المقيمين بالمنزل ما تسبب لهم بجروح وكسور في أماكن مختلفة من أجسادهم.
وحاولت المرأة الإمساك بالقنينة ما تسبب لها في جروح من الدرجة الثانية، قبل أن تسمع دوي انفجار ليغمى عليها، ويصاب اقرباؤها بجروح، وأصيب في الحادث نفسه طفلان من المقيمين في المنزل، إصابات متفاوتة ناتجة بالأساس عن سقوط جزء من السقف المنهار عليهما، كما أصيبت بعض النساء. وخلف الحادث حالة هلع في صفوف المواطنين، خاصة المقيمين بمقربة من مكان وقوعه، إذ تجمع العشرات حول المنزل كما بادر البعض إلى إخراج باقي قنينات الغاز من المنزل وإسعاف المواطنين.
وأعطيت أوامر بفتح تحقيق في الموضوع لمعرفة سبب الانفجار، حيث انه من المنتظر أن يتم الاستماع إلى جميع القاطنين في المنزل لمعرفة مصدره والمتسبب فيه، وانتقل مسؤلون بعمالة عين الشق ومن رجال الأمن والوقاية المدنية إلى مكان الحادث، كما تمت تعبئة العديد من سيارات الإسعاف لنقل المصابين بجروح وحروق خطيرة، وأسعف مواطنون بمكان الحادث.
وعاين المسؤولون حالة الفوضى في البناء التي تعرفها دواوير المكانسة التي بنيت بطرق عشوائية، من قبل أحد أباطرة البناء العشوائي في البيضاء، كما عاينوا غياب مرافق اجتماعية بالحي الذي يعتبر قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، كما تحولت بعض أحيائه إلى مقر للاتجار في المخدرات وتجمع العصابات الإجرامية، واقتراف الجرائم، كان آخرها قتل وتقطيع جثة في أحد الشقق في الحي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر