الرباط – المغرب اليوم
كشفت مصادر مقربة من ملف المعتقل المغربي الحامل للجنسية البلجيكية، عبد القادر بليرج، أن اسمه ما يزال ضمن لائحة معتقلين سبق وضعها لدى السلطات العليا في البلاد قبل أربعة أعوام بغرض الاستفادة من عفو ملكي، فيما رجحت أن يكون اسم عبد القادر بليرج، ضمن لائحة العفو الجديدة التي من المرتقب أن يتم الإعلان عنها بمناسبة عيد الاستقلال في 18 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
وذكر عبد القادر بليرج، الذي يقبع في سجن تولال2 نواحي مكناس، على لسان محاميه، أحمد راكز، أنه ينتظر الإفراج عنه بموجب عفو ملكي استثنائي، مضيفا: "أتساءل عن استمراري معتقلا داخل السجن رغم أن أسباب اعتقالي انتفت ولم يعد لها أي مسوغ".
وأشار راكز، إلى أن تفاؤل بليرج، المدان بالمؤبد منذ 2008 بتهم ثقيلة هي "الضلوع في ارتكاب ست جرائم قتل"، و"التخابر مع الأجهزة البلجيكية"، و"قيادة تنظيم متطرف يُهدد الأمن القومي المغربي والبلجيكي"، يبقى "مشوبا بالحذر"، فيما أكد أن شخصيات وصفها بالسامية والمقربة من سلطة القرار في البلاد "اتصلت بعبد القادر في أكثر من مرة تفاعلا مع مراجعاته التي سبق أن قدمها".
وكشف المعتقل السابق ضمن "السلفية الجهادية" والمنسق الوطني الحالي لحزب "الحركة الديمقراطية والاجتماعية"، الذي يرأسه محمود عرشان، عبد الكريم الشاذلي، أنه بصدد إعداد لائحة عفو جديدة، تضم اسم عبد القادر بليرج، "سنقترحها على أعلى سلطة في البلاد من أجل أن ينالوا العفو الملكي في مناسبة عيد الاستقلال المقبلة".
وذكر الناشط الحقوقي أحمد راكز، وبنبرة لا تخلو من تفاؤل حذر: "نحن ننتظر ونعي جيدا أن السلطة السياسية في البلاد قد اقتنعت بضرورة حل ملف معتقلي السلفية الجهادية في الوقت الحالي"، نافيا أن يكون طرف واحد هو المسؤول عن الإفراج الأخير عن 37 معتقلا سلفيا، في إشارة منه إلى الناشط السلفي عبد الكريم الشاذلي.
وأوضح راكز أن السلطة "حين اقتنعت بمعاجلة الملف فتحت عدة أبواب؛ منها الشاذلي وحزب محمود عرشان"، موردا أن هذه الخطوات سبقتها محاولات أخرى؛ "منها مع حزب "النهضة والفضيلة" الذي فشل في هذا الملف"، فيما اعتبر أن الحديث عن تدخل طرف واحد لحل الملف "مزايدة سياسوية ومحاولة للركوب على القضية التي تعرف فعلا طريقها إلى الحل بفعل الإرادة الرسمية".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر