الرباط – المغرب اليوم
يخلد سكان جهة وادي الذهب الكويرة ومعهم الشعب المغربي، في أجواء من الاعتزاز، الذكرى 36 لاسترجاع إقليم وادي الذهب إلى حظيرة الوطن الأب، التي تصادف 14 آب(أغسطس) من كل عام، والتي تشكل محطة بارزة في مسيرة استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
وبهذه المناسبة، نُظم في مقر ولاية جهة وادي الذهب الكويرة، بعد مراسيم تحية العلم الوطني، مهرجان خطابي تخليدا لذكرى 14 آب(أغسطس) المجيدة، حضره المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، ومدير وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية في أقاليم الجنوب للمملكة، جبران الركلاوي، ووالي الجهة عامل إقليم وادي الذهب، الأمين بن عمر، وعامل إقليم أوسرد، عبد الرحمن الجوهري، ورؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة "الجهوي، والإقليمي، والبلدي" وهيئات مدنية وعسكرية.
وفي كلمة بالمناسبة، ذكر الكثيري أن أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير ومعها سكان جهة وادي الذهب الكويرة وسائر أبناء هذه الربوع الأبية، يجددون بمناسبة الذكرى الـ 36 لاسترجاع هذا الإقليم العزيز إلى حظيرة الوطن الأب، وقوفهم الثابت وتجندهم الموصول وراء الملك محمد السادس، للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وتثبيت المكاسب الوطنية.
وشدد الكثيري على أن "الصحراء مغربية وستظل مغربية، ولن تناول من هذه الحقيقة الساطعة مناورات ومؤامرات الخصوم والحسابات المغلوطة للمتربصين بالوحدة الترابية والسيادة الوطنية"، مشيرا إلى أن "المغرب سيظل متمسكا بروابط الإخاء وحسن الجوار والدفع في اتجاه بناء الصرح المغاربي وتحقيق وحدة شعوبه، إيمانا منه بإيجاد حل سلمي واقعي ومتفاوض عليه لإنهاء النزاع المفتعل حول أقاليمه الجنوبية".
وبين مبادرة منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الصحراوية تندرج في ظل السيادة المغربية، مشيرا إلى أن هذا المقترح نال دعم البلدان الشقيقة والصديقة وحظي بمساندة المنتظم الأممي.
وأضاف أن "مسلسل صيانة وتثبيت الوحدة الترابية يتواصل بحزم وإيمان بقيادة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يولي عنايته البالغة لأقاليمنا المسترجعة ويخص برعايته الشاملة أبناءها تعزيزا لأواصر التعبئة الوطنية بين الشمال والجنوب وجعل المغرب قادرًا على مقارعة إكراهات العولمة الزاحفة".
وتابع، "إننا اليوم ونحن نستعيد استرجاع إقليم وادي الذهب، الغنية بالدروس والعبر، والطافحة بالمعاني والقيم، لنؤكد حرصنا الأكيد على مواصلة العمل لصيانة الذاكرة التاريخية الوطنية وأمجاد الكفاح الوطني التي تستلهم منها الناشئة والأجيال الجديدة أسباب بناء وإعلاء صروح البلاد وتتمسك بأقباسها وإشراقاتها في مسيرات الحاضر والمستقبل".
وبهذه المناسبة تم تكريم ثمانية من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في هذا الإقليم، وذلك "عرفانا بما قدموه للقضية الوطنية من خدمات كثيرة وأياد بيضاء ووفاء لأرواح من استرخصوا دماءهم في سبيل عزة البلاد وكرامتها".
وإلى جانب التكريم المعنوي، بلغ عدد الإعانات المالية المخصصة للإقليم بهذه المناسبة إلى 24 إعانة مالية بغلاف مالي إجمالي قدره 30 ألف درهم، و22 إعانة وإسعافات بمبلغ 22 ألف درهم.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر