الصخيرات-المغرب اليوم
انتهت الانتخابات بكل ما حملته من تخمينات وتوقعات ورهانات، ربح فيها الرابحون وخسر من لم يحالفهم الحظ، غير أن الحدث التاريخي الذي عرفته مدينة الصخيرات كما هو الحال في عديد من المدن المغربية، هو الاكتساح الكبير الذي حققه حزب "العدالة والتنمية" على مستوى نتائج الاقتراع.
الاستثناء التاريخي الذي شهدته الصخيرات، هي الثورة التي قادها السكان ضد الأحزاب الكلاسيكية التي اعتادت السيطرة على نتائج الانتخابية طوال 30 عامًا مضت، حيت اختارت الجماهير أن تساند حزب "العدالة والتنمية" بقيادة الدكتور مولاي أحمد الفقيهي، و هو أستاذ جامعي ينحدر من منطقة الراشدية، إلى جانب ثلة من الكفاءات المحلية الشابة، في وقت راهن الكل على فوز "الجرار" الذي تربع فيما مضى على رأس المجلس البلدي لولايتين متتاليتين، حيت حصد "العدالة والتنمية" 16 مقعدا من أصل 35 مقعدا، فيما نال حزب "الأصالة و المعاصرة" 12 مقعدا، و"السنبلة" بـ 5 مقاعد ثم "الأحرار" بـ 3 مقاعد .
وعاش السكان طوال المدة التي أعقبت الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات الجماعية حالة من الانتظار والترقب، وظل الكل على أعصابه في انتظار ما ستفرز عن التحالفات الممكنة، قبل أن يحسم مرشح حزب "التجمع الوطني للأحرار" هذا النزال لصالح حزب "العدالة والتنمية"، بعد ضغط جماهيري قوي، امتثل له السيد عبد الله أمهير واختار التحالف مع شباب "العدالة والتنمية"، وكان ما كان.
وفور الإعلان عن التحالف النهائي بقيادة "المصباح" و"الحمامة"، خرج السكان للشارع وتكسوهم نشوة الفرح والسرور، تهتف باسم "العدالة" و"الأحرار"، عاقدة عليهما آمال إخراج مدينة الصخيرات من براثين الإهمال والتردي الذي عاشت فيها طوال الأعوام الماضية، فهل سيتحقق هذا الأمل؟ سؤال سيعرف سكان الصخيرات جوابه في مقبل الأعوام.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر