الرباط - علي عبداللطيف
طالب مجموعة من المواطنين تقطن في مناطق مسكينة التابعة لجماعتي الدراركة وأمسكرود في عمالة أغادير، رئيس الحكومة، عبدالإله بنكيران، بإيقاف قرار أصدره المندوب السامي للمياه والغابات والذي يحدد المجال الإداري لتلك المناطق، وبموجب القرار يخول للمندوبية نزع أملاك وأراضي عدد من سكان المنطقة، لتصبح تابعة للدولة.
كما يطالب المواطنون رئيس الحكومة بالتدخل لإلغاء قرار المندوب السامي وبإعادة النظر في الظهائر الصادرة في فترة الحماية المنظمة للأراضي، والعمل وفق مقاربة تشاركية مع السكان وممثليهم كسبيل لإيجاد حل لإشكالية الأراضي في إطار عادل ومنصف.
وجاءت هذه المطالب التي أعلن عنها سكان هذه المنطقة في محافظة أغادير في رسالة وجهها برلمانيان يقطنان المنطقة حرروها بلسان السكان، توصل "المغرب اليوم" بنسخة منها، وهذان البرلمانيان هما عبدالله أوباري وعيسى أمكيكي المنتميان إلى كتلة "العدالة والتنمية" في مجلس النواب.
وأوضحت الرسالة أنَّ "سكان مناطق مسكينة في جماعتي أمسكرود والدراركة، التابعتين لأغادير يعانون من قرار المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، القاضي بالشروع في تحديد الأملاك الغابوية"، معلنةً أنَّ السكان يستنكرون القرار ويرفضونه بشكل قاطع لأنه يمس بأراضيهم التي ورثوها أبا عن جد.
وأضافت الرسالة أنَّهم "يستنجدون رئيس الحكومة بعدما أصبحت المندوبية السامية تنتزع منهم أراضيهم، ويتم تفويت بعضها إلى مستثمرين".
وأشارت الرسالة إلى أن السكان ورثوا تلك الأراضي عن أسلافهم الذين ناضلوا في الحقبة الاستعمارية من أجل طرد الفرنسيين.
ويستند قرار المندوبية السامية للتخطيط على ظهائر صدرت في عهد الحماية وهي ظهائر 1916 و1928 وقوانين 1914 و1917 و1924.
وتعتبر الرسالة أن التحديد الإداري المبني على الظهير الشريف المؤرخ 3 كانون الثاني/ يناير 1916 خاص بتحديد الأملاك المخزنية وليس الأملاك الغابوية المنظم بظهير تحديد أراضي القبائل الصادر بتاريخ 3 كانون الأول 1916.
وتقدر مساحة الأراضي موضوع الخلاف بـ30730 هكتار، والذي تمخض عنه مطلب تحفيظ عدد 36878/09 سنة 2007، بحيث أصبحت المساحة حاليا 50.000 هكتار تقريبا، دون خصم التفويتات المنجزة منذ 18/03/1931 إلى 2014 من طرف إدارة المياه والغابات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر