الدار البيضاء ـ جميلة عمر
يستمع الوكيل العام للملك في الدار البيضاء، اليوم الاثنين، إلى سجين سابق يتّهم مسؤولين أمنيين في الدار البيضاء بتزوير محاضر، والزجّ بأبرياء في السجن، بعد متابعتهم باتّهامت وهميّة، إضافة إلى التعامل مع مشتبه بهم في الاتجار في المواد المُخدَّرة.
وتقدّم السجين بشكوى للوكيل العام، مفادها أنه قرّر وضع حدًا لحياته جراء الظلم الذي لحق به من طرف بعض الأمنيين، الذين زوّروا محضر الاستماع إليه عند توقيفه، وأنَّ المحضر لم يحمل تصريحاته كما حجز لديه مبلغ 470 درهمًا احتسب على أنه مُحصّل من تجارة المواد المُخدَّرة، رغم أنه لم تُحجز لديه أيّة قطعة من المُخدّر.
وكان الوكيل العام بعد توصله بالشكوى أحالها إلى رئيس الشرطة القضائية في أمن الحي الحسني، الذي استمع للسجين برفقة رئيس فرقة مكافحة المواد المُخدَّرة وأمنيين آخرين في محضر قانوني، تمّ فيه تدوين معلومات خطيرة تتضمن أسماء أمنيين ومشتبه بهم في الاتجار بالمواد المُخدَّرة في الدار البيضاء؛ من بين هؤلاء الأمنيين ضابط تبيّن أنه مُعتقل بدوره في سجن عكاشة لاتّهامه بتلقي رشاوى من مهاجر مغربي هولندي الجنسية.
وبحسب ما صرّح به السجين، فأنه أوقف بسبب الانتقام منه؛ حين قدّم شكوى ضد صديق مسؤول أمني، تبيّن أنه من بارونات المواد المُخدَّرة، ومن ذوي السوابق العدليّة في الاتجار الدولي في المواد المُخدَّرة، نظرًا إلى عمله في ميناء الدار البيضاء.
كما تضمّنت شكواه أنذاك أسماء بارونات المواد المُخدَّرة في الدار البيضاء، يتمّ التستر عليهم من طرف ضُباط أمن معروفين بفرقة مُكافحة المواد المُخدَّرة، علمًا بأنَّ المشتبه بهم مبحوث عنهم بموجب مذكرات بحث على الصعيد الوطني، إلا أنَّ هذه الشكوى جعلته يقضي شهورًا في السجن ظلمًا.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر