الرباط - المغرب اليوم
طالبت المنظمة الحقوقية العالمية هيومان رايتس ووتش، بإسقاط التهم الموجهة ضد المؤرخ المغربي المعطي منجب.
وذكرت المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سارة ليا ويتسن، حسب بيان للمنظمة، تم تعميمه الأحد أن "أخذ المال بهدف المس بالأمن الداخلي، هو تهمة سياسية واضحة توجت نمطا من المضايقات طيلة عامين ضد المعطي منجب وزملائه من النشطاء، إنه دليل آخر على أن مساحة التفكير النقدي والتعبير في المغرب تتقلص".
واشار البيان إلى أنه تم إخطار منجب والمتهمين معه، في 29 و30 تشرين الأول/أكتوبر 2015، بأنهم أُحيلوا على المحاكمة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر.
وتنص التهمة التي يواجهون، بموجب الفصل 206 من القانون الجنائي، على أنه: "يؤاخذ بجريمة المس بالسلامة الداخلية للدولة من تسلم، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من شخص أو جماعة أجنبية، بأي صورة من الصور هبات أو هدايا أو قروض أو أي فوائد أخرى مخصصة، أو مستخدمة كليا أو جزئيا لتسيير أو تمويل أو دعاية أو نشاط من شأنه المساس بوحدة المملكة المغربية أو سيادتها، أو استقلالها، أو زعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي".
وبينت "هيومن رايتس ووتش" أن على المغرب إلغاء الفصل 206 من القانون الجنائي أو تعديله لجعله متوافقا مع التزام المغرب في مجال حماية الحق في حرية تكوين الجمعيات والتعبير المنصوص عليها في "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادق عليه المغرب العام 1979.
وأوضحت أن تجريم التعبير السلمي وأنشطة أخرى معرّفة بشكل فضفاض، وتستفيد من التمويل الأجنبي، يتعارض مع حق المغاربة في الحصول على هذا التمويل، وهو جزء لا يتجزأ من ممارسة حرية تكوين الجمعيات.
يُشار إلى أنه في 29 تشرين الأول/أكتوبر، رفضت المحكمة الإدارية في الرباط طلب منجب بالحكم بعدم قانونية منعه السفر، وادعت أنه من السابق لأوانه بالنسبة للمحكمة الفصل في القضية حتى تنقضي مدة 3 أشهر على سريان المنع، لكن في اليوم ذاته أبلغ مكتب وكيل الملك محامي منجب بأن قرار منع السفر تم رفعه، وأن منجب أُحيل على المحاكمة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، ليوقف منجب إضرابه عن الطعام.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر