الرباط – المغرب اليوم
أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض مصطفى فارس، على أن المغرب راكم زخمًا معرفيًا ورصيدًا هامًا من النصوص والوثائق والدراسات والاجتهادات العملية والمهنية، بفضل الأوراش الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس.
وذكر فارس في كلمة له بمناسبة افتتاح أشغال المناظرة الوطنية حول إصلاح منظومة العدالة، في مراكش اليوم الجمعة 27 شباط/فبراير 2015، أن هذا الزخم يؤكد القول "أننا تجاوزنا مرحلة تشخيص مكامن الاختلالات التي قد تعرقل مسار إصلاح العدالة وتحول دون بلوغها المستويات والأهداف الكبرى المطلوب تحقيقها".
وشدد المتحدث نفسه قائلًا "إذا كانت مكونات العدالة مطالبة مبدئيًا بتخليق الحياة العامة والسهر على نفاذ وسيادة القانون والمساواة أمامه، إلا أن هذه الإلتزامات لا يمكن تصور تحقيقها إلا إذا كان القائمون عليها حريصون على التشبت بها وتطبيقها على أنفسهم أولًا".
وأضاف فارس أن المطلوب اليوم، تجاوز أي مقاربة انتظارية ومترددة والحسم في الخيارات بشكل يتلائم مع الخطوات الكبرى التي خطها المغرب نحو إرساء دولة الحق والمؤسسات، بفضل دستور 2011 الذي أكد المغاربة من خلاله تطلعهم للمستقبل بكثير من الثقة والأمل في تكريس سلطة قضائية تتوفر على كافة ضمانات الاستقلال الحقيقي الواضح في بعديه الفردي والمؤسسي.
وخلص فارس إلى أن واقع العدل في المغرب يفرز "للأسف" عدة معطيات واختلالات يجب علينا "جميعا" مواجهتها من خلال تعبئة الموارد اللازمة المخصصة للسلطة القضائية وتحسين ظروف اشتغال العاملين في قطاع العدالة، وإعداد برامج في مجال التكوين الأساسي والتخصصي والمستمر وتحديث وتقوية بنية المحاكم وضمان كافة آليات ولوج المتقاضين للعدالة وللقانون ومعالجة معضلتي التبليغ والتنفيذ.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر