الرباط - المغرب اليوم
بعد الرسائل القوية التي حملها الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش الأخير، والذي وجه من خلاله الملك انتقادات حادة إلى عمل القناصلة، واتهمهم بالانشغال عن شؤون المواطنين بالعمل السياسي والمصلحة الشخصية، أعلن وزير "الشؤون الخارجية والتعاون" صلاح الدين مزوار، عن تعيين 31 قنصلا جديدا في مختلف قنصليات المملكة في الخارج.
وتم الإعلان الإثنين، بعيد اجتماع جمع مزوار بالقناصلة الجدد، والذي أكد خلاله وزير "الخارجية" أن "دور القنصل العام له جوانب متعددة ولم يعد له دور تقليدي وراء جدران المكاتب، بل يتعلق بالأساس بالتواصل مع المواطنين والسكان والمناخ الذي يعيشون فيه".
ووجه مزوار رسائل قوية في هذا الصدد للمسؤولين الجدد مؤكدا أنه "لا مجال للتسامح مع الأخطاء، وهناك خط أحمر اسمه الأخلاق وستكون هيئة للتتبع والمراقبة، كما أن الخط الهاتفي الأخضر سيستمر في الاشتغال طبق الضوابط التي تم تحديدها".
وتشكل القنصليات التي همها التغيير ثلثي قنصليات المملكة، فيما 80% من القناصل الجدد يتلون هذه المهمة لأول مرة، و25% منهم نساء، ومن المرتقب أن يلتحق بهم 40 إطارًا من الشباب الذين أعلنت وزارة "الخارجية" عن الشروع في تدريبهم في آب(أغسطس) الماضي.
وكشف مزوار أن لجنة التقييم التي كلفت بوضع عدد من المصالح والسفارات المغربية في الخارج تحت المجهر قد قدمت خلاصاتها، ومجموعة من الأطر تعود إلى الإدارة المركزية.
ودعا القناصلة الجدد إلى ضرورة "أن يسير النفس الجديد والعمل الجديد بالوتيرة القصوى لإعادة الثقة في القنصليات العامة"، وذلك في سبيل "محو الصورة السلبية التي رسمت عن المؤسسات القنصلية" مضيفًا، "أنتم في خدمة المواطن، والإدارة المركزية في خدمتكم، ولستم في خدمة الإدارة المركزية بل مهمتها حل مشاكلكم".
ولم يفُت مزوار أن يذكر القناصلة الجدد بأنهم "مدعوون للالتزام بالتوجيهات الملكية في خدمة مغاربة العالم".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر