تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح
آخر تحديث GMT 17:33:50
المغرب الرياضي  -
المغرب الرياضي  -
آخر تحديث GMT 17:33:50
المغرب الرياضي  -

37

تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح

المغرب الرياضي  -

المغرب الرياضي  - تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح

قياديات حركة التوحيد والإصلاح - أرشيف
الرباط - المغرب اليوم

بعيدا عن الصخب الإعلامي المصاحب، وحتى عن أسئلة الخلف في قيادة حركة التوحيد والإصلاح في مؤتمرها الجديد، تبدأ حسابات أخرى، بعد استنفاذ المراحل السابقة لكل الحسابات، أو بالأحرى لمختلف البرامج، وضرورة جعل المرحلة الجديدة محطة نقد ذاتي، حول أسس الفكرة ومسار المشروع.

فمن ينكر أن الأمر يتجاوز الشأن الدعوي إلى أدرع متينة في ميادين مختلفة، أقواها وعلى رأسها الشأن السياسي، بعد نجاح حركة التوحيد والإصلاح في جعل حضنها منبعا لمختلف المقاربات التي أوصلت حزب العدالة والتنمية إلى سدة السلطة، ثم إلى مقاربات في التشاركية التي أدابت الجليد بينه وبين الفرقاء السياسيين وبينه وبين القصر، بل إنه منبع المقاربة التي أطلقت العنان لـ"الخيار الثالث" خيار الإصلاح في ظل الاستقرار، ومن النداء الديمقراطي التاريخي، نبعت النفحة التي دفعت الإسلاميين إلى الأمام، والذي كانت تقوده الحركة، ونجحت بالرغم من إخفاق بني جلدتها في سياق إقليمي أرخى فيه التناحر سدوله.


ولعبت حركة التوحيد والإصلاح دورا بارزا وقويا في إيصال حزب العدالة والتنمية إلى المقدمة، عبر مده بالموارد البشرية، بالرغم من التأثير السلبي الذي ظهر جليا في انتقال الطاقات من الحركة إلى الحزب، بل وفي إنضاج مقاربات سياسية قامت على التدرج، والتشاركية، والواقعية...

غير أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة توجيه الأنظار إلى الحركة بعدما استطاعت جعل الحزب مستغلظا ومستويا يعجب الزراع، فالجهود التي أدت به إلى ما وصل إليه، كانت تأخذ الكثير من طاقة وموارد وإمكانيات حركة التوحيد والإصلاح، ما أصاب جعل الأخيرة تعاني من مشاكل همت التنظيم والإرتهان للأفق السياسي للحزب وانحصار الدعوة وانحدار الاشعاع...

وسيكون على الرئيس والقيادة الجديدين لحركة التوحيد والإصلاح، تبعا لما سبق، إعادة الحركة إلى محضنها الرئيسي في ممارسة الدعوة، وفق الشعارات التي رفعتها، في إصلاح المجتمع، والأمة، والتي عرفت نوعا من الانحصار والفتور في المراحل السابقة، بسبب الانشغالات التي جعلت السياسي يغلب الدعوي، وبمؤشرات دقت فيها الحركة نفسها ناقوس الخطر جراء الآثار السلبية لهذا التوجه على التنظيم.

كما سيكون على الحركة إعادة تحديد الحدود بينها وبين الشريك السياسي، حزب العدالة والتنمية، بما يجعلها تقود مبادرات مؤثرة وقوية في المجتمع، تبعا لبداياتها وسيرا على النهج الأول، عوض تشكيل التبع أو الراعي للمبادرات السياسية التي يقودها الحزب، وإن كانت أعطت نتائجها في مراحل حرجة من السياق السياسي بالمغرب ودول الطوق...

كما سيكون على الرئيس الجديد دور إعادة الاعتبار للتنظيم، والذي صار يعرف ترهلا متزايدا، يتضح في مختلف مناحي النشاط الحركي، سيكون آخر مؤشر عنه هذا الظهور الباهث في الأنشطة الإشعاعية للحركة، وعلى رأسها مناصرة قضايا الأمة...

أيا ما تكون مسارات النقد الذاتي التي قد يعرفها المؤتمر المنعقد بداء من الغد في الرباط، تحتاج حركة التوحيد والإصلاح إلى رئيس المرحلة، يعيد الاعتبار للشأن الدعوي، والتدافع القيمي والتأطير الديني، ويعيد الاعتبار للحركة، وللغة مؤشرات القوة والضعف التي تحسم الكثير من المعارك اليوم في الشارع العربي...

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح تحديات أمام الرئيس الجديد لحركة التوحيد والإصلاح



GMT 15:30 2015 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الألتراس المغربي وإبداع أوصله للعالمية

GMT 23:58 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

راونيتش يتأهل إلى ربع نهائي دورة ديلراي بيتش
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon