الرباط - المغرب اليوم
أحال قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في الرباط، أخيرًا إلى غرفة الجنايات الابتدائية، أربعة مفتشي شرطة، بتهم تكوين عصابة إجرامية والاختطاف والاحتجاز من أجل طلب فدية والتعذيب والمشاركة فيه.
وأضاف قاضي التحقيق للمفتش الرابع متابعة أخرى تتعلق بإفشاء السر المهني، وتلقي رشوة والشطط في استعمال السلطة، واعتبر قرار الإحالة أن الأدلة كافية في التهم الموجهة إلى رجال الأمن. وستشرع الغرفة في عقد أول جلسة لهم، الإثنين المقبل.
وأفاد مصدر مطلع على سير الملف لـ"الصباح" المغربية أن قاضي التحقيق وجه إلى 15 متهمًا آخرين في القضية تهمًا تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والاختطاف والاحتجاز والتعذيب وطلب فدية والاتجار الدولي في المخدرات، وعدم التبليغ عن أشخاص مبحوث عنهم، وتهريب مطلوبين للعدالة، رغم علم البحث عنهم من قبل القضاء كل حسب المنسوب إليه، بينما صرح قاضي التحقيق بعدم وجود أدلة كافية على ارتكاب أحد الموقوفين للجنايات المذكورة.
وأورد المصدر أن مفتشي الشرطة واجهوا قاضي التحقيق بالإنكار في التهم المنسوبة إليهم، كما تراجعوا عن التصريحات المتضمنة بمحاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وبعد انتهاء الأبحاث معهم، اعتبر قرار الإحالة الموجه إلى غرفة الجنايات الابتدائية، أن هناك أدلة كافية على ارتكابهم الجنايات المذكورة، ورفض متابعتهم في حالة سراح مؤقت.
ووصل عدد المحالين إلى غرفة الجنايات 20 موقوفًا في القضية التي تفجرت نهاية العام الماضي، في إطار تصفية حسابات بين تجار مخدرات كبار، ولجأ بارونات مخدرات يحملون الجنسية الفرنسية، إلى الاستعانة بخدمات عناصر مفتشي الشرطة الموقوفين في عمليات الاختطاف والاحتجاز وطلب فدية والتعذيب.
وحسب معلومات جديدة حصلت عليها "الصباح"، استعان قاضي التحقيق في أبحاثه على كاميرات محطة بنزين شارع الحسن الثاني في الرباط، إذ توجه المختطفون بأحد الضحايا وفي أثناء دخولهم إلى المحطة من أجل التزود بالوقود رصدت الكاميرات المثبتة في المحطة وجه مفتش شرطة، رغم أنه أنكر ما نسب إليه، إلا أن قاضي التحقيق اعتبر أن واقعة اختطافه لأحد الأشخاص ثابتة في حقه، والحصول على فدية مقابل إطلاق سراحه.
تمكنت عناصر من المكتب الوطني لمكافحة المخدرات من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، من حل لغز تعرض أشخاص من أصول مغاربية يحملون الجنسية الفرنسية لعمليات اختطاف واحتجاز، وكشفت الأبحاث الأمنية أن المفتشين أشرفوا على أربع عمليات اختطاف واحتجاز، بينما باءت العملية الخامسة بالفشل.
وحسب إفادات همت العملية الأولى اختطاف بارون مخدرات بعد جمع معلومات عنه من قبل جزائري يقضي عقوبة حبسية في فرنسا، وجرى اعتقال المختطف واحتجازه في محيط المركب الإداري أكدال في الرباط، وبعد فترة من احتجازه جرى التفاوض معه لعدة ساعات بـ 100 مليون، مقابل الإفراج عنه، فأوهمهم أن أتباعه سيقومون بتسليمهم الفدية ببوزنيقة، وبعد وصولهم لاذ بالفرار من بين أيديهم.
فيما يخص العملية الثانية همت مواطنًا آخر يحمل الجنسية الفرنسية وجرى احتجازه وتعذيبه بضيعة ضواحي ابن سليمان مدة ثلاثة أيام، وتسليمه لعناصر الشرطة الموقوفين الذين نقلوه معصوب العينين إلى ضيعة ضواحي تيفلت، واحتجز أربعة أيام أخرى ليقوم بتسليمهم فدية قدرها 300 مليون.
وبالنسبة إلى العملية الثالثة، شملت مغربيًا يحمل الجنسية الفرنسية، واستعان تجار مخدرات بخدمات المفتشين الأربعة للشرطة، وجرى اختطاف الضحية من سلا إلى وتوجهوا به إلى حي النهضة، وجرى الإفراج عنه مقابل فدية 50 مليونًا.
وهمت العملية الرابعة محاولة اختطاف فاشلة في حق بارون آخر يحمل الجنسية الفرنسية، بعدما تم الترصد له بمحيط مسجد الحسن الثاني وأحد الفنادق الفخمة، وفشلت محاولتهم في ذلك، بينما نجحوا في عملية الاختطاف الخامسة بطريق آزمور بالبيضاء، بعد مطاردتهم أحد البارونات، وبعد شل حركته وتصفيده، نقل من قبل المختطفين إلى منزله بسلا الجديدة، ثم إلى ضواحي المهدية، لينقل للمرة الثالثة إلى ضيعة على طريق زعير في الرباط، وجرى التفاوض معه على 10 ملايين، وبعدما عجز عن تسديدها، أخلوا سبيله.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر