الرباط-المغرب اليوم
بعث الملك محمد السادس برسالة إلى الحفل الذي نظمه الوزير الأول الأسبق، عبد الرحمن اليوسفي، بمناسبة الذكرى الـ 50 لاختفاء الزعم الاتحادي المهدي بن بركة، حيث أثنى فيها على مناقب الراحل، واعتبر أن تاريخه مشترك بين كل المغاربة.
وشدد الملك على أن الراحل المهدي بن بركة كان قريبا من العائلة الملكية، مؤكدًا حرصه على المشاركة في تخليد هذه الذكرى دون عُقَد"، نظرا للمكانة التي كان يحظى بها لدى الشعب المغربي.
وأوضح في معرض رسالته، أن مرحلة ما بعد الاستقلال كانت مشحونة بالصراعات حول ما كان ينبغي أنه يكون عليه المغرب، مضيفا "ليست هنا لإصدار الأحكام التي تبناها هذا الطرف أو ذاك"، في إشارة منه لتعدد الروايات حول اختفاء المهدي بن بركة.
وبين أن القاسم المشترك بين المغاربة هو الشعب، وذلك لخدمة مصالح البلاد والنهوض بتنميتها وتقدمها والدفاع عن قضاياها، كل من منطقه وقناعاته وتوجهاته، مردفا أنه كيفما كان الحال، فإن "بن بركة دخل التاريخ، بالرغم من أنه لا يوجد تاريخ سيّء وآخر جيد".
وأضاف، "يجب ألا ننسى أن أعداء المغرب قاموا باستغلال القضية من أجل الإساءة للبلاد"، لافتًا إلى أنه لابد من تناول التاريخ بإيجابياته وسلبياته، نظرا لأن "شعبا بلا تاريخ هو شعب بلا هوية، ولابد من استخلاص الدروس والعبر لما فيه مصلحة للوطن من أجل البناء وليس الهدم".
وعاد الملك بالذاكرة إلى العام 1997، حينما وجهت له مؤسسة "عبد الرحيم بو عبيد" دعوة للمشاركة في المنتدى الدولي حول الانتقال الديمقراطي، ونصحه الملك الراحل الحسن الثاني بتلبية الدعوة، فشارك وألقى كلمة بالمناسبة.
وجدد تأكيده على أن الملكية في المغرب متشبثة بالتلاحم مع جميع مكونات الأمة، شريطة الالتزام بالثوابت والمقدسات التي دافع عنها المغاربة، مشيرًا إلى أنه لن يدخر جهدا من أجل صيانة الاختيار الديمقراطي وحماية حقوق المواطنين المغاربة.
وخلص العاهل المغربي، في ختام رسالته، إلى أن التاريخ ليس مجرد تسجيل للأحداث، وإنما أيضا طريقة تدوين هذه الأحداث والتفسير الذي يعطى لها، كما أنه "لابد من تملك جميع المغاربة لتاريخهم بنجاحاته وإخفاقاته".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر