وجدة - كمال المريني
في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، امتنع أعضاء تنسيقية المكفوفين في وجدة، عن الاحتفال بعيد الأضحى والدخول في أشكال احتجاجية موصوفة تصعيدية، على ما وصفوه بـ"التمادي المجحف" للمسؤولين في فرض سياسة الآذان الصماء، واستمرار نهج المماطلة والإقصاء.
وأكدت مصادر لـ"المغرب اليوم"، أنَّ الوقفة الاحتجاجية انطلقت صباح الثلاثاء، في ساحة عبد الوهاب في مدينة وجدة.
وحسب بيان لتنسيقية المكفوفين في وجدة، حصلت "المغرب اليوم" على نسخة منه، فإنَّ الامتناع عن عيد الأضحى، يأتي في الوقت الذي "أصبح المكفوف يتجرع وحده مرارة الإهمال، والقهر والظلم الاجتماعي، واستفحال المعاناة العميقة من الحرمان والفقر المدقع، وللأسف فإنَّ اتخاذ هذا القرار الصعب بالامتناع عن الاحتفال بهذه المناسبة الدينية التي لها وزنها في ديننا الإسلامي الحنيف الذي دعا إلى الاهتمام بفئة المكفوفين في إنسانية أخاذة، ورفق جميل".
ويُشار إلى أنَّ المكفوفين قرَّرُوا المشاركة في هذه الوقفة الاحتجاجية، بعد أن أصبحت معاناتهم تزداد يومًا بعد يوم، أمام عدم الاستجابة لمطالبهم التي وصفوها بـ"العادلة والمشروعة"، خصوصًا أمام التراجعات التي تعرفها الدولة المغربية في ظل الحكومة الحالية التي يقودها حزب العدالة والتنمية.
ومن جهته، أوضح أحد أعضاء التنسيقية رفض الكشف عن اسمه لـ"المغرب اليوم"، أنَّ هناك وقفات احتجاجية أكثر تصعيدًا ستشهدها مدينة وجدة في الأيام المقبلة، لـ"المطالبة بمطالبنا المشروعة والمنصوص عليها في الدستور المغربي الجديد، وقوانين الرعاية الاجتماعية، والمواثيق الدولية التي التزم المغرب على احترامها"، في حين حمَّل المصدر ذاته، المسؤولين مركزيًا ومحليًا عواقب كل تجاهل لمطالبهم.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر