الرباط-المغرب اليوم
أعاد حادث سقوط طائرة من نوع ميراج "إف 1"، تابعة للقوات المسلحة الملكية، أمس الاثنين، في القاعدة الجوية لسيدي سليمان، لدى عودتها من مهمة تدريب، إلى الأذهان حوادث الطيران التي وقعت في المغرب منذ العام 1975 إلى غاية العام 2015.
وذكر الخبير في الدراسات العسكرية والاستراتيجية، عبد الرحمن المكاوي، أن المغرب شهد على مدى 40 عامًا تحطم نحو 12 طائرة، تنوعت بين "ميراج إف 1"، و"إف 5"، بالإضافة إلى مروحيات حربية وطائرات للنقل العسكري.
وأكد المكاوي أن معظم الطائرات التي سقطت لم يعلنها المغرب، ما عدا بعض الحالات الاستثنائية، موضحًا أنه خلال العمليات الحربية التي وقعت في المناطق الصحراوية، منذ العام 1975 وإلى غاية العام 1991، سقطت نحو 5 طائرات، وثلاثة مروحيات أثناء دفاعات مضادة من طرف البوليساريو، واثنان من نوع "إف 5" سقطت بسبب عطب تقني أثناء عمليات حربية.
وأضاف أنه في العام 2013 سقطت طائرتان حربيتان من نوع "شينوك" في القاعدة الجوية في طانطان، خلال المناورات العسكرية الأميركية في المغرب، والتي يطلق عليها "قلب الأسد"، بالإضافة إلى سقوط طائرة متطورة من نوع "إف 16" تحطمت في اليمن، الاثنين 10 أيار(مايو) الماضي، ما أدى إلى وفاة الطيار ياسين بحتي، خلال مشاركة المغرب في عاصفة الحزم.
أما بخصوص الطائرات الحربية، التي سقطت أثناء تمارين عسكرية بسبب عطب تقني، فقد سجلت القوات المسلحة الملكية، حالتين بحسب المكاوي، طائرة واحدة من نوع "إف 5"، والثانية من نوع "ميراج"، وهي التي سقطت أول أمس في القاعدة الجوية لسيدي سليمان.
وبالنسبة إلى طائرات النقل العسكري، التي كانت تحمل ركابًا مدنيين وعسكريين، فيتذكر المكاوي حادثتين فقط، الأولى وقعت ما بين منطقتي ورزازات ودمنات، وكانت الطائرة تابعة للدرك الملكي، حيث توفي نحو سبعة أشخاص، وأصيب 10 جرحى، أما الحادث الثاني كان في تموز(يوليو) العام 2011، حين تحطمت طائرة عسكرية من نوع "لوكهيد هيركوليز C – 130"، قبل هبوطها في مطار كلميم، وتوفي 80 راكبا ممن كانوا على متنها.
وأشاد المكاوي بكفاءات الربان أو الطيار المغربي، حيث بين أن "المدارس العسكرية المغربية من أفضل المدارس في العالم"، مشيرًا إلى أن عدد الطائرات التي سقطت في المغرب تبقى الأقل مقارنة مع دول متقدمة.
وعن الانتقادات التي توجه إلى القوات المسلحة الملكية، بسبب استعمالها طائرات من نوع "ميراج إف1"، في الوقت الذي تخلت أغلب الدول عن هذا النوع من الطائرات، أوضح المكاوي أن "المغرب لا يستعمل الميراج في عمليات حربية، وإنما فقط للتدريب"، مضيفًا أن هذا النوع من الطائرات يصلح لعمليات تدريبية، "والدليل على ذلك أن الطائرة الأخيرة عند توقف محركها بعد اصطدامها بسرب طيور من الحجم الكبير، كان للطيار متسعًا من الوقت للقفز، ولم يصب أي منها أذى".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر