أغادير ـ أحمد إدالحاج
إستمع فريق من الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في تارودانت، في أثناء زيارة ميدانة لإعتصام العمال المطرودون أمام ضيعة حنصالة، التابعة لأملاك البرلماني علي قيوح، حيث أجمع المعتصمون في شهاداتهم، بأن إجراء الطرد التعسفي جاء بعد إلتحاقهم مباشرة، بالجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل وذلك للمطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة التي حرم بعضهم منها لأكثر من (30 عام).
وأضاف المعتصمون بأنهم تعرضوا لشتى أنواع الإهانة، والحط من الكرامة وأعمال البلطجة بلغت حد التنكيل بأحد العمال ورميه خارج مقر عمله.
وقد عقد مكتب الرابطة إجتماعًا على ضوء التقرير الذي أعده الفريق، مع عرض لحالات مشابهة تعرض لها عمال زراعيون في الإقليم لنفس الأسباب، حيث تطرق المكتب لمختلف التبعات الإجتماعية والنفسية لهذه التجاوزات المرتكبة من قبل أرباب العمل والتي تضرب الحقوق المدنية والإقتصادية والإجتماعية لمئات العمال وأسرهم، كما تمت مناقشة ظروف هؤلاء العمال من غلاء المعيشة وإستبداد رب العمل وتملص أوصياء القطاع من مهام التتبع والمراقبة والتدخل لتطبيق القانون، ليجد هؤلاء أنفسهم وأطفالهم مهددين في قوتهم اليومي قبل أيام قليلة من عيد الأضحى.
وعبرت الرابطة في بيان لها، عن تضامنها المطلق واللا مشروط مع عمال ضيعة حنصالة المطرودون ومع كل العمال الزراعيين المطالبين بحقوقهم الإنسانية في العمل والعيش بكرامة، كما طالبت فتح تحقيق شفاف ونزيه فيما يتعرض له العمال الزراعيين من هضم للحقوق، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة والضرب على أيدي كل من ثبت تواطؤه على هذه الشريحة أو تقصيره في السهر على حماية حقوقها المكفولة، كما وجهت الرابطة في ذات البيان دعوة الى السلطات الإقليمية لتارودانت إلى إعادة النظر في كيفية تعاطيها مع ملفات العمال الزراعيين بإعتبارهم شريحة مهمة من المجتمع وكونهم المحرك الأساسي للنشاط الإقتصادي في الاقليم، من أجل تلافي كارثة إجتماعية حقيقية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر