نواكشوط – المغرب اليوم
أقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، محافظ المصرف المركزي، سيد أحمد ولد الرايس؛ على خلفية سحب رخصتي مصرفين وتوقيف مالك إحداهما، بعد عجز المصرف عن تسديد أموال مودعيه.
فيما قرر ولد عبدالعزيز تعيين الوزير السابق عبدالعزيز ولد داهي.
وشكلت إقالة ولد الرايس، أحد أعمدة نظام الرئيس ولد عبدالعزيز، مفاجأة للمراقبين، لاسيما أنه تم التجديد له أخيرًا لولاية ثانية مدتها خمس سنوات.
ويربط المراقبون القرار المفاجئ بإقالة ولد الرايس بتداعيات أزمة البنوك الموريتانية ومسؤولية البنك المركزي فيها.
وكان البنك المركزي قد سحب أخيرًا رخص مؤسستين ماليتين وتسبب في توقيف مالك مصرف "موريس بنك"، رجل الأعمال البارز أحمد ولد مكيه.
وانتقد خبراء اقتصاديون تورط ولد الرايس في أزمة إفلاس مصرف "موريس بنك" بسبب الخروقات التي ارتكبها المصرف المركزي في التعامل مع القضية, واتهموا المصرف المركزي بالتساهل مع أحمد ولد مكيه في بداية إنشاء المصرف والسماح له بالعمل دون السيولة الكافية وبالاعتماد فقط على ودائع الزبائن، ثم الانقلاب عليه وسحب الرخصة منه بشكل مفاجئ دون المرور بإنذاره وفرض عقوبات كما يقضي بذلك القانون.
ويحذر الخبراء من أنَّ قرار سحب الرخصة لا يحل المشكلة بل أنه قد يحمل نتائج كارثية على النظام المصرفي حال شعور المودعين بأن أموالهم في المصارف غير مضمونة وقيامهم بسحبها.
ويبلغ عجز "موريس بنك" نحو 12 مليار أوقية أي 41 مليون دولار، حيث تطالب الدولة المصرف بـ4 مليارات أوقية، بينما يبلغ حجم ودائع الزبائن لديه نحو 8 مليارات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر