الرباط - المغرب اليوم
تفجرت الخلافات بين حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار في البيضاء، على خلفية مداخلة عضو في الحزب الإسلامي في اجتماع للمالية مدون في محضر رسمي اتهم فيها وزير المالية والاقتصاد والوالي السابق لجهة الدار البيضاء الكبرى، محمد بوسعيد، بالتستر على شقيقه، صاحب شركتين للأشغال العمومية، الذي يستفيد حسب وصفه، من صفقات عمومية ومشاريع في العاصمة الاقتصادية بطرق متلوية.
وذكرت صحيفة "الصباح" أن حالة من التوتر تسود الأوساط الحزبية وأجهزة وزارة الداخلية مباشرة بعد انتهاء اجتماع لجنة المالية والميزانية والتجهيزات المتفرعة عن مجلس المدينة التي كانت، الإثنين الماضي، بصدد مناقشة نقاط جدول الأعمال التي عرضت على دورة أكتوبر/ تشرين الأول العادية المنعقدة في اليوم الموالي.
وقالت المصادر إن تقريرًا أنجز تضمن مداخلة القيادي في العدالة والتنمية ونائب عمدة المدينة، ورئيس مقاطعة مولاي رشيد، مصطفى الحيا، التي كال فيها الاتهامات إلى وزير في الحكومة التي يقودها الحزب الإسلامي، ويشارك فيها الحزب الذي ينتمي إليه الوزير.
وحسب المصادر، فإن اجتماعًا طارئًا، عقد صباح أمس الأول الخميس، دعا إليه القيادي في التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس جهة الدار البيضاء الكبرى، شفيق بنكيران، حضره عدد كبير من أعضاء الحزب في الجهة ومنتخبون وممثلوه في غرفتي البرلمان والقطاعات الحكومية، تدارس التصريحات الصادرة عن القيادي في حزب العدالة والتنمية وأحد المسؤولين والمنتخبين بالعاصمة الاقتصادية، كما تداولوا في تداعيات هذه الاتهامات، التي وصفوها بالمجانية والرخيصة، في حق عضو في الحكومة وأقاربه.
وتعجب قياديو التجمع الوطني توقيت هذه "الخرجة"، وتزامنها مع الإعداد إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كما تساءلوا عن حدود المسؤولية في إطلاق مثل هذه التصريحات والاتهامات دون مستندات، أو وثائق تثبت ذلك، ما يساهم، حسب حديثهم، في التشويش وخلط الأوراق، وإشاعة جو من عدم الثقة لدى المواطنين والناخبين، وإظهار الفاعلين السياسيين والحزبيين بمظهر المستغلين لمواقعهم لتحقيق أغراض ذاتية.
وطالب التجمع، حزب العدالة والتنمية جهويًا ومركزيًا في التحقيق في هذه التصريحات وخلفياتها مع تحديد المسؤوليات بدقة، كما طالبوا بتقديم اعتذار رسمي عنها ينشر ويذاع في وسائل الإعلام العمومية والخاصة، لرد الاعتبار إلى مسؤولي الحزب الذين طالتهم هذه الاتهامات، مهددين بالانسحاب من الحكومة في حالة التعنت والرفض.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر