الدارالبيضاء- فاطمة القبابي
غلبت الأجواء الإنسانية على أطوار ثاني جلسات محاكمة سبعة متهمين أتراك، ضمنهم مغربي، متابعين في حالة اعتقال بتهمة تهريب عملات أجنبية، ينشطون في إطار شبكة إجرامية متخصصة في تهريب مبالغ مالية مهمة، بالعملة الأوروبية نحو تركيا.
تابع أطوار الجلسة عدد من المواطنين التركيين القاطنين بمدن مغربية، والقادمين من بلدهم لمتابعة هذه الجلسة.
فقد سبق أن رفضت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية، في جلسة يوم الثلاثاء، طلبات هيئة الدفاع عن المعتقلين الأتراك بالسراح المؤقت، إلا أن رئسة الجلسة تفاعلت مع حالة إنسانية لطفل تركي مصاب بالسرطان على مستوى الرأس.
وقدمت المحامية ربيعة زيدوري، خلال مرافعتها بالجلسة، طلبا من أجل السماح لموكلها التركي الذي يدير شركة بالمغرب بالخروج للوقوف على إجراء عملية جراحية لطفله المصاب بالسرطان.
وأوضحت المحامية زيدوري أن الوالد المعتقل يجب أن يحضر للمستشفى من أجل العملية ودفع تكاليفها، أو السماح له بتوقيع توكيل لمن يثق فيه للنيابة عنه من أجل الإسراع في إجراء العملية الجراحية لفائدة الطفل التركي.
وتفاعلت رئيسة الجلسة مع ملتمس هيئة الدفاع، إذ دعت إلى تفعيل الإجراءات القانونية من أجل التسريع بالقيام بالعملية لفائدة الطفل المصاب بالمرض السرطان.
وأكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع حين تقديمهم ملتمسات السراح المؤقت أن الملف فارغ ولا حجة بوجود القيام بعمل جرمي عبر تصدير العملات.
من جهة أخرى، رفضت النيابة العامة ملتمسات هيئة الدفاع بالسراح المؤقت للمعتقلين، معللة ذلك بغياب ضمانات من أجل منحهم هذا السراح، ليتم تأجيل الملف إلى غاية الثلاثاء المقبل.
يشار إلى أن المتهمين السبعة، ضمنهم سائق مغربي، كان قد جرى إيقافهم من لدن الشرطة القضائية. وقد أبانت التحريات، المنجزة تحت إشراف النيابة العامة، عن تحديد ارتباطات المشتبه فيهم بتركيا، وهو ما دفع بالسلطات المغربية إلى التنسيق مع نظيرتها التركية ومع الشرطة الدولية "الأنتربول" لإيقاف جميع المشتبه فيهم المتورطين


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر