غرسيف - إبن عيسى إدريس
تعاني قريتا آيت الباجي و الزكوري في منطقة زبزيط جماعة راس لقصر إقليم جرسيف، منذ سنوات من ساقية تقليدية بنيت منذ زمن بعيد، بعد تعرّضها إلى أضرار متكررة بسبب ارتفاع منسوب مياه الوادي وما يخلفه من ترسب لكميات هائلة من الوحل على طول مسارها الذي يناهز سبعة كيلومترات وتغطي ري مساحة تقدّر بسبعة وخمسون هكتارا حسب تقديرات محلية.
وأمام هذا الوضع المؤرق للسكان ،والذي يعد سببا مباشرا لهجرة اليد العاملة النشيطة، وعجزهم من بناء سدّ الساقية بالوسائل الذاتية، قدّم المزارعون طلبات عدة إلى الجهات المسؤولة من أجل وضع حلول جذرية و دائمة للمزارعين، وأهمها بناء ساقية إسمنتية، وقال أحميميد حفيظ رئيس جمعية "آفاق للتنمية القروية والمحافظة على البيئة" إن الدراسة لبناء السواقي الخاصة بجميع دواوير زبزيط كانت قد أنجزت منذ 1993، وتم إخراج المشروع مع بداية عام 2010، غير أن سكان الدواوير المذكورة فوجئت بحرمانها من الاستفادة، مما دفعهم إلى تقديم طلبات إلى كل المسؤولين المعنيين بإنجاز المشروع.
ويستفسر سكان "زبزيط" عن عدم قيام المؤسسات الوصية بدورها وبخاصة المديرية الإقليمية للفلاحة، من خلال مراقبة سير وتنفيذ المخططات المنجزة في الدوار، ومنها تلك المتعلقة بمورد الرزق الوحيد للسكان والمتمثل في بناء السواقي لمساعدتهم على البقاء بمناطقهم. هذا، ويُناشد السكان عبر جمعية "آفاق للتنمية القروية والمحافظة على البيئة"، السلطات المعنية كافة، للوقوف على حجم معاناة المتضررين والتحقيق في المشروع لإنقاذ المنطقة من الجفاف وهجرة السكان.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر