الرباط - رشيدة لملاحي
نبّهت "حركة ضمير" المغربية، إلى خطورة حملات "التكفير" التي يتعرض لها الكتاب والمبدعون في مختلف صفحات التواصل الاجتماعي، والتي لم تقف عند حدود النقاش الحضاري للأفكار والأطروحات، بل تعدتها لما أسمته "التحريض على القتل والاعتداء الجسدي والدعوة للكراهية"، ولأن الأمر لم يعد مجرد فعل فردي معزول، بل ظاهرة متفاقمة، معتبرة ذلك "نكوصا قيميّا خطيرا".
ولم تتردد "حركة ضمير"، المحسوبة على التيار العلماني المغربي، في توجيه أصابع الاتهام مباشرة للحزب الحاكم، لكون بعض المنتمين إليه "يتقمصون هويته ويستعيرون اسمه بشكل صريح ومتكرر دون إنكار تلك الدعوات، أو التبرؤ منها أو إصدار أي موقف لإدانتها".
وأدانت المنظمة المدنية، صمت وزارة العدل، التي يشرف عليها أحد أعضاء الحزب الإسلامي الحاكم، اتجاه حملات "التكفير"، والتي تدخل في نظرها ضمن التطرف، ولا سيما تجميد الوزارة للشكايات التي تتوصل بها ضد أشخاص يعتمدون "التكفير" والتحريض على القتل أسلوبا لإخراس مخالفيهم، مذكرة بالحملة، التي تعرض لها سياسيون حزبيون ونشطاء مدنيون في موضوع الإرث.
ودعت "حركة ضمير" إلى تعديلات في القانون الجنائي، تعلن صراحة عن "تجريم التكفير وكل الدعاوى إلى القتل والاعتداء الجسدي على المثقفين والفنانين والكتاب وسائر المواطنين الذين يمارسون حقهم المبدئي الذي يضمنه الدستور في التعبير عن آرائهم التي يعتقدون أنها في صالح بلدهم".
ويذكر أن المحاكم المغربية ما تزال حتى الآن تبث في قضايا تتعلق بـ"التكفير"، سواء التي يتورط فيها أشخاص عاديين، ضد ما يسمونه مسا بالمقدسات العقائدية، أو تلك التي تورط فيها بعض الشيوخ المشهورين بتوجهاتهم السلفية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر