مدريد - المغرب اليوم
قضت المحكمة العليا للعدل في إسبانيا، بإلزم الإسباني خابيير بارديم، وهو ممثل ومنتج أفلام معروف بدعمه لـ جبهة البوليساريو الانفصالية، بأداء غرامة مالية بقيمة 151 ألف يورو، بتهمة "ارتكاب جريمة التلاعب الضريبي"، وذلك بعدما مارس أساليب احتيالية بشأن تسوية ضريبة الدخل على أرباح شركة كان يتولى تسييرها سنتي 2006 و2007.
وأمرت المحكمة، أيضا، الممثل الإسباني بارديم بدفع جميع الأموال المتبقية على عاتقه لصالح إدارة الضرائب التي أثارت الملف لأول مرة، قبل أن تباشر المصالح المختصة تحرياتها بخصوص هذه الفضيحة المالية"، مشيرا إلى أن "المعني بالأمر كان قد تقدم بطعن في حكم صادر عن الهيئة القضائية ذاتها، والذي قُبل بالرفض نظرا لثبوت تورطه المباشر في القضية".
وتبعا للمصدر ذاته فإن "الممثل الإسباني سالف الذكر كان يتلقى دعما ماديا كبيرا ومكافآت مالية ضخمة وخدمات مقابل الأعمال التي ينجزها، رغم أنه مدير ومالك الشركة المُنتجة"، موضحا في السياق ذاته أن "بارديم حقق أرباحا مالية خيالية سنتي 2006 و2007 بقيمة 63 .1.377.526 أورو، وذلك في ظل عدم أداء الحد الأدنى المطلوب من معدلات الضرائب التصاعدية على دخل المقاولة".
وأوردت صحيفة "أ بي سي" الإسبانية، الخبر، قالت إن "المصروفات الإيرادية المتعلقة بالإنتاجات السينمائية للممثل بارديم سنتي 2006 و2007 لم تتجاوز 251.655 أورو"، مشيرة إلى أن "إدارة الضرائب سجلت فرقا شاسعا بين قيمة الصفقات المتفق عليها بين الأطراف ذات الصلة بأعمال الشركة، وبين القيمة الواردة في الإجراءات المنصوص عليها في البنود المتعلقة بالقواعد الضريبية"، وفق تعبيرها.
وذكر المنبر الإعلامي ذاته أن "التحقيقات القضائية بشأن هذا الملف المثير للجدل أظهرت أن الممثل الإسباني يقوم بصرف أموال هائلة في أنشطة أخرى لا علاقة لها بعمل الشركة التي يديرها"، مبرزا أن قرار محكمة العدل بإسبانيا صائب ولم يدع مجالا للشكوك حول قضية التلاعب الضريبي لبطلها بارديم، الذي حاول في البداية نفي جميع التهم المنسوبة إليه، من خلال إبراز صيغ التحايل التي كان يمارسها.
يُشار إلى أن المنتج السينمائي والكوميدي الإسباني خابيير بارديم خاض معركة الدفاع عن جبهة البوليساريو الانفصالية، إذ قام بإنتاج عدة أفلام حول نزاع الصحراء المفتعل، أبرزها شريط وثائقي يحمل اسم "أبناء الغيوم…آخر مستعمرة"، جرى عرضه داخل مقر البرلمان الأوروبي، وهو عمل يقدم من خلاله المغرب على أساس أنه "دولة استعمارية تنتهك حقوق الإنسان"، مقابل الانتصار لموقف التنظيم.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر