الرباط ـ ليلى العابدي
كشفت القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي "مشارك بالأغلبية الحكومية"، حسناء أبوزيد، أنها تعرضت للمنع وبقية القياديين العشر أعضاء المكتب السياسي الغاضبين، من طرف الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، معتبرة الطريقة التي منعت بها عنيفة.وأشارت أبو زيد، خلال مقابلة خاصة لـ"المغرب اليوم"، إلى أنه فرض على مسيرة الجلسة خلال المؤتمر الوطني العاشر الذي يعقد خلال نهاية هذا الأسبوع في بوزنيقة، عدم السماح لها بالحديث، كما منع مصطفى المتوكل، عضو المكتب السياسي من إكمال مداخلته، موضحة أن التجربة المغربية تحتاج الاتحاد في ظل انهيار للوساطات التقليدية.
التقرير تحايل على الرأي العام
وقالت حسناء أبوزيد، إنها بمعية عشر قياديين في المكتب السياسي، تعتبر أن التقرير الأدبي لا يعبر عن المرحلة الماضية، متابعة أنها بمعية القياديين العشر مطالبون بإخبار الاتحاديين والاتحادييات بتصورهم ذاك، كما عرضوا أنفسهم للمحاسبة أمام المؤتمر كجزء من القيادة التي دبرت المرحلة الماضية.
وتابعت أبوزيد، أنها تمثل مجموعة من الاتحاديات والاتحاديين الممثلين للمكتب السياسي للحزب، وغير المتفقين مع ما جاء بالتقرير الأدبي الذي عرض على أنظار المؤتمر العاشر، مطالبة باعتبار التقرير يريد تسطيح العقل الاتحادي، كما يرمي للتحايل على الرأي العام الوطني، مضيفة أن أسباب فشل الاتحاد في الانتخابات التشريعية الأخيرة غير راجع فقط لأسباب متعلقة بالمنظومة الانتخابية التي اعتبرتها مهترئة، بل لتدبير الحزب لمجموعة من المراحل والصورة المهتزة التي ظهر بها الحزب وطنيًا ودوليًا، مشددة على أن فشل الاتحاد الاشتراكي عائد لمواقفه الباهتة سياسيًا، وغير الواضحة إيديولوجيًا،
التجربة المغربية تحتاج الاتحاد في ظل انهيار الوساطات التقليدية
وبينت حسناء أبو زيد، أن الفشل أيضًا يعود لاعتقاد الكاتب الأول للحزب أن المهارة السياسية هي المهارة في المناورات، معتبرة في خطابها للكاتب الأول أن المهارة السياسية هي المهارة في إقناع المواطن بالصدق والمصداقية في المواقف، مؤكدة أن الذي يسوء ليس الفشل الانتخابي لأن له ما يحكمه، لكن الذي يسوء حقًا هو الفشل السياسي.
ولفتت أبوزيد، لكون الوضع الذي يعيشه الاتحاد يأتي في وقت تحتاجه التجربة المغربية في ظل انهيار الوساطات التقليدية، ما اضطر المواطن للاحتجاج للحصول على مطالبه لكونه لم يجد وسائط طبيعية كالأحزاب والنقابات والجمعيات لتعبر عن واقعه.
ونوهت أبوزيد إنها بمعية القياديين العشر، يدافعون عن حق المغاربة في أحزاب حقيقة، وكذا عن التعددية، وعن الحق في أحزاب تحاسب على التمويل العمومي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر