الرباط_ المغرب اليوم
عبّرت جمعية الريف للتضامن والتنمية عن “استنكارها وشجبها القوي للكيفية التي تم التعامل بها مع مواطن كان يكدح ويكد لضمان قوت رزقه”، هذه الكيفية التي “تكشف ممارسة حاطة للكرامة وموغلة في الإهانة وعن تصرف غير مسؤول وعن سلوك متهور، قد يتسبب في مضاعفات اجتماعية خطيرة”، حسب عبارة بلاغ الجمعية.
وطالب بيان الجمعية الموجه إلى الرأي العام الوطني ، بـ”الالتزام الصارم بإنجاز تحقيق نزيه ومدقق ومعمق من طرف السلطات المختصة للكشف عن الجهات المتورطة في هذه الفاجعة المؤلمة وتقديمها إلى العدالة وتوفير كافة المعلومات والمعطيات قصد استجلاء الحقيقة وإخبار الرأي العام المحلي والوطني بنتائج التحقيق”.
وأمام موجة الاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي خرجت في معظم المدن المغربية، والتي عبرت عن الحس الوطني الوحدوي، وعن القواسم المشتركة بين كافة مكونات الشعب المغربي، أعرب البلاغ عن التضامن والمساندة غير المشروطة لعائلة المرحوم محسن فكري.
ودعا بلاغ الجمعية، المشتهرة اختصارا بتسمية “أريد”، إلى “تحويل مأساة المواطن محسن فكري إلى طاقة خلاقة لإطلاق دينامية مدنية مواطنة وتكريس قيم التضامن والوحدة في إطار مغرب يتسع للجميع بعيدا عن أية توظيفات قد تفضي إلى انزلاقات نحن في غنى عنها”.
كما اعتبرت الجمعية أن مأساة الراحل محسن فكري هي في العمق “مظهر من المظاهر التي تختزل أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة، تطوق مدينة الحسيمة وإقليمها، وهذا ما يطرح الضرورة الملحة لاعتماد برنامج استعجالي للتأهيل الشامل، بما في ذلك الانكباب على معالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها قطاع الصيد البحري في المنطقة والذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد الإقليم”.
كما طالب البيان الدولة والجهاز التنفيذي وممثلي السكان في المؤسسات المنتخبة بالتصدي بكل جدية ومسؤولية للإشكالات الحقيقية التي تواجه إقليم الحسيمة؛ ومن بينها: الالتزام بتنفيذ عدد من المشاريع التي تم الإعلان عنها في وقت سابق ليلمس السكان انعكاساتها الإيجابية على حياتهم، وخاصة الشباب؛ وإعادة الاعتبار للقطاع السياحي مع تبني إستراتيجية منسجمة ومندمجة وتمكين الإقليم من عدد من المشاريع التي تضمن حركة سياحية على مدار السنة؛ وتمكين الإقليم من شبكة طرقية حديثة وقوية لإخراجه من العزلة وتقوية النقل الجوي الذي يجب أن يربط الإقليم بعدد من الوجهات والجهات؛ والعمل على ضمان خط بحري على مدار السنة في الحسيمة؛ وضرورة تنشيط المنطقة الصناعية مع توفير عروض تحفيزية واعتماد سياسية ضريبة خاصة بالإقليم لتشجيع المستثمرين على إنجاز مشاريع من شأنها أن تساهم في امتصاص البطالة.
وناشدت جمعية الريف للتضامن والتنمية الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية وضبط النفس لمواجهة تداعيات هذه المأساة في إطار دولة الحق والمؤسسات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر