الناظور – المغرب اليوم
تنظر الغرفة الجنحية في ابتدائية الناظور، بداية الأسبوع المقبل، في ملف مثير يتعلق بمسؤول سابق لقسم تصحيح الإمضاءات والحالة المدنية يتابع إلى جانب متهم ثان من أجل التزوير في محرر عرفي.
وكشفت جريدة الصباح أنّ الأبحاث الأولية تورط المتهمين "ع.ف" مستشار جماعي سابق ومسؤول القسم سالف الذكر و"ع.ب" في أفعال التزوير في محرر عرفي، وقرر ممثل النيابة العامة إحالتهما على المحكمة لمحاكمتهما في حالة سراح من أجل المنسوب إليهما.
والمثير في القضية أن المستشار الجماعي من ذوي السوابق في حين تمسك الأخير ببراءته من المنسوب إليه، مصرحًا في محضر رسمي أن الوثيقتين موضوع شكاية بالتزوير تحملان توقيعه وخاتمًا باسمه، إلا أن دوره اقتصر على المصادقة عليهما.
وتوصلت أبحاث الضابطة القضائية، أن المتهم الثاني يتحوز عقدًا يتعلق بتنازل عن محل تجاري موقع من شقيقته المتوفاة لفائدته، وأثناء حصول الخلاف بينه وبين صهره استعمل عقدًا آخر بموجبه آل إليه المحل المذكور عن طريق الشراء، وكلتا الوثيقتين موقعتان بتوقيع وخاتم المتهم الأول المستشار الجماعي السابق في بلدية الناظور.
وصرح المشتكي محمد الهرواشي أن "ع.ب" قدم في حقه دعوى الإفراغ من المحل التجاري في ملكية زوجته المتوفاة، غير أن المحكمة قضت بعدم الاختصاص، وفي 2005 قدم دعوى ثانية أدلى فيها في رسم عقاري للمحل صادر عن البائع، ليكتشف أن الوثيقتين تحملان تاريخًا متشابهًا أرقام المصادقة نفسهاوتختلفان في الأرقام التسلسلية وشكل الأختام التي تتضمنها.
وذكرت معلومات "الصباح"، تمسك المشتكي المذكور بوقوعه ضحية تزوير، وأن الوثيقتين المدلى بهما من قبل صهره السابق، تحمل توقيعًا مختلفًا عن توقيع زوجته المتوفاة، معززًا أقواله بخبرة أنجزها خبير مختص في تحقيق الخطوط في الدارالبيضاء، واتهم مسؤول قسم تصحيح الإمضاءات بالتواطؤ لإضاعة حقوقه.
وعند الاستماع إلى المتهم الثاني "ع.ب"، صرح أن العقد المبرم بينه وبين شقيقته صحيح ولا يشوبه تزوير، وبمقتضاه آل إليه المحل التجاري موضوع النزاع، وأن المشتكي يتماطل في إفراغه، وأدلى للضابطة القضائية بخبرة تفيد عدم زورية التوقيع المضمن في عقد البيع.
في حين، أكد "ع.ف" أن دوره ينحصر في توقيع العقود والختم عليها، وأن الموظفين هم من يتكلفون بمراقبة الوثائق المراد تصحيح إمضائها والتحقق من هوية أصحابها، وأن الخاتمين المثبتين بالوثيقتين صحيحان وهما صادران عن المجلس البلدي للناظور.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر