وجدة - كمال لمريني
تعج مختلف الشوارع الرئيسية لمدينة زايو بالباعة المتجولين الذين احتلوا مختلف الشوارع الرئيسية وحولوها إلى أسواق خاصة بهم، دون أي تدخل من السلطات المحلية والمجلس البلدي، الشيء الذي جعل سكان حي السوق يحتجون على الوضع الفوضوي ويدعون إلى تحرير الشوارع من قبضة "الفراشة", وفي شارع "احد"، القلب النابض لمدينة زايو "يجثم" العشرات من الباعة المتجولين عند باب المسجد القديم، وفوق الأرصفة، ووسط الطريق، بينما يتعين على الراجلين اتخاذ كامل الحيطة والحذر لتفادي مشاكل الازدحام التي تركت الحبل على الغارب، فوجدها الباعة فرصة لا تعوض لاحتلال المزيد من ساحات الشارع بتناسل عددهم يوما بعد آخر.
وأصبحت أغلب شوارع المدينة إلى محج لمئات "الفراشة" الذين استوطنوا الأرصفة والشوارع وبدؤوا يزاحمون أصحاب المحلات التجارية المجاورة "المركب التجاري".
وتتوالى مشاهد مختلفة من مظاهر النشاط التجاري خارج رقعة المتاجر القارة على طول الشوارع "المحتلة"، وعربات يدوية وطاولات وصناديق خشبية ومنشورات من البلاستيك تؤثث الشارع يوميا، تعرض أنواعا شتى من السلع، وخلفها يقف شباب وبعض النسوة تتعالى صيحاتهم المبحوحة لإثارة اهتمام المارة لأهمية ما يعرضون من بضائع وسلع مختلفة.
ويشكل إكتساح الباعة المتجولين لشوارع المدينة بشكل غير مسبوق أثار غضب أصحاب المحلات التجارية في السوق التجاري، الذين يبدون اليوم في حالة عطالة إجبارية، نتيجة المنافسة غير الشريفة ...و" بسبب هذه الفوضى تأثرت تجارتنا كثيرا، فنظل في كثير الأيام بلا بيع ولا شراء " يقول صاحب محل تجاري لبيع الخضر والفواكه بالمركب التجاري في حالة هيجان، قبل أن يستعيد أنفاسه، ويؤكد على أن أفراد الدورية الأمنية والسلطات المحلية والمنتخبة يتساهلون أكثر من اللازم مع هؤلاء الباعة المتجولين لأسباب غامضة، بعد أن ترك الكثير منهم محلاتهم التجارية…وجاءوا إلى هنا لبيع سلعهم بدون سند قانوني"، مشيرا الى ان أن المجلس البلدي سبق له منذ سنوات وأن سمح لعدد من الباعة المتجولين بممارسة تجارتهم داخل شوارع المدينة دون أن يحرك ساكنا.
واستنكر سكان حي السوق الموقف السلبي الذي اتخذته السلطات المحلية من ظاهرة الباعة المتجولين، معتبرين موقف السلطات مشجعا على الظاهرة التي تنبعث منها رائحة الفوضى، واحتلال الملك العام، والتواطؤ المكشوف.
وبات لزاما على السلطة المحلية والمنتخبة بان تتحمل مسؤوليتها بإخلاء الشوارع المحتلة وإبعاد الباعة المتجولين إلى جوانبها وتنظيم حركة السير، إذ لا احد يمانع في البحث عن مصدر للعيش والاسترزاق، أو إيجاد حل لوضعية الباعة المتجولين، عن طريق تمكينهم من محلات تجارية قارة قريبة من وسط المدينة مقابل سومة كرائية في متناولهم، أو تحديد مكان خاص يجتمع فيه الباعة المتجولون لمزاولة مهنتهم خاصة وان معظمهم اضطرته ظروف الفاقة لامتهان هذه الحرفة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر