الرباط-المغرب اليوم
حاولَ وزير "الاتصال" الجزائري السابق عبد العزيز رحابي، إيجاد تفسير لثبات قضيَّة الصحراء على حالها، ليخلصَ إلى أنَّ المغرب ما كان له أنْ يحرزَ ما حقق لوْ لمْ يكن ثمَّة دعمٌ جليّ من لدن المجتمع الدولِي.
وبين رحابي أن لدى الغرب حساسيَّة تجاه الابتزاز فيما يخصُّ المغرب، بالنظر إلى خشيته من حصُول اضطرابات بالمنطقة في حال جرى السماحُ باستقلال الصحراء، سيما في ظل الاضطراب الزاحف على أكثر من بلد، وأضاف أنَّ العكس هو الذِي سيحصل إذَا ما نالتْ البُوليساريو ما أرادت، وبأنَّ الانفصال سيصبُّ في مصلحة الاتحاد المغاربِي والاستقرار الإقليمي.
واعتبر أن المملكة ما كان لها لتتعاطى مع الأمُور بالنحو الذِي تفعل اليوم لو لم تكن مدعومة من واشنطن وباريس ومدريد، وذلك من خلال سعي رحالي لتفسير تشبّث الرباط برفض كلِّ ما من شأنه أن يعلي سقف التفاوض عن مقترح الحكم الذاتِي.
وحملَّ ما زعم بأنَّه دعمٌ غربيٌّ غير مشرُوط، مسؤُوليَّة التعثر الذِي تشهدهُ المفاوضات غير المباشرة بين المغرب وجبهة البُوليساريُو، مشددًا على أن موقف الجزائر ثابتٌ من ملفِّ الصحراء منذُ بداية النزاع، وأوضح أن بلاده لم تخضع للضغوط الخارجيَّة ولا لمرُور الزمن كي تغير موقفها.
وعن خارطة الطريق الممكنَة لمناوأة المغرب، إثر محدوديَّة النتائج التي تم تحصيلها من خلال توظيف ورقة حقوق الإنسان منذ عامين، أشار عبد العزيز رحابي إلى أنه ينبغِي الرهان على الاتحاد الإفريقي كي يتحرك التكتل القارِي ضمن مجموعة توازِي الدعم الثلاثي المقدّم للمغرب من لدن أميركا وفرنسا وإسبانيا.
جدير بالذكر أن التدخل الأفريقي كان قد لاقى الرفض في أكثر من مناسبة من المسؤولين المغاربة بعدما غاب الإذن عن مبعُوث الاتحاد الأفريقي، جواكِيم شيصانُو، لتمكينه من الدخُول على الخطِّ، وكان بيان لوزارة "الشؤون الخارجية" عبر عن موقفه بالنظر إلى تولِي منظمة الأمم المتحدة سلفًا النظر في الملف، وكون الاتحاد الأفريقي طرفًا غير محايد، في مقامٍ ثانٍ، بفعل انحيازه البين إلى البُوليساريُو.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر