أصيلة - المغرب اليوم
طغى الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد "العرش"، الذي قدم خلاله الملك محمد السادس تحليله لواقع سوء توزيع الثروة في المغرب، على كلمة وزير الخارجية المغربي الأسبق محمد بنعيسى، في منتدى "أصيلة"، معتبرًا أن الملك دق ناقوس الخطر لتدارك اختلالات المنظومة التنموية.وأكد رئيس منتدى "أصيلة" في كلمته الافتتاحية للندوة الدولية بشأن "التنمية المستدامة والتغير المناخي، أي دور للمنظمات المتعددة الأطراف"، ضمن فعاليات منتدى أصيلة الـ36، أنّ "الملك محمد السادس شعر بالفارق الكبير بين الأرقام والواقع المعاش على الأرض"، مشيرًا في قراءته لخطاب الملك "أنه ساءل السياسات العمومية المتبعة في المملكة المغربية".
وأوضح بنعيسى، أن الملك دعا إلى ضرورة إخضاع النموذج التنموي المغربي لتقييم عملي رصين وهادئ لرصد ما تم تحقيقه في مجال التنمية، مشيرًا إلى أنه "ناتج عن تأمل ونقد ذاتي جرئ لاحظ خلاله، الملك التفاوتات في الانتفاع من المنجزات التنموية بين منطقة وأخرى وفروقًا في نفس المدينة أو البلدة".واعتبر أمام المشاركين في الندوة الدولية، أن النموذج المغربي يمكن أن يشكل قيمة مضافة وحافزًا معرفيًا للأمم المتحدة ووكالتها المتخصصة، منبهًا أنه يمكن من ضبط جديد للأهداف والتأكد من نجاعة الأساليب ومنهجيات العمل المتبعة.
وبين رئيس المجلس البلدي لـ"أصيلة"، أن إخفاقات السياسيات التنموية أثر سلبًا على المناخ والبيئة، معتبرًا التدهور الحاصل فيهما يعرقل أي مشروع للتنمية المستدامة وخصوصًا في دول الجنوب.ولفت بنعيسى إلى، أنه رغم ما صرفته منظمة الأمم المتحدة من وقت وجهود متواصلة طوال 6 عقود ومعالجة قضايا وإشكالية التنمية في البلاد التي سميت نامية، إلا "أن ذلك لم يقض على التفاوتات التي جعلت الغني يزداد غنى والفقير يزداد فقرًا" وفقًا لقول الدبلوماسي المغربي السابق.
وأشار إلى أن، ما يعيشه العالم من هزات عنيفة وحراك ناتج في أغلبه عن الاختلالات والأوضاع غير الطبيبة التي تسود مجتمعات ومناطق تعاني من الجهل والفقر وسوء توزيع الثروة القليلة المتاحة وتنعدم فيها الحكامة في شتى تجلياتها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر