الرباط-المغرب اليوم
كشفت أرقام رسمية أعلن عنها، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في الرباط، محمد سلام أن قطاع القضاء في المغرب يعاني بدوره من آفة الشواهد الطبية التي تتسبب في إهدار آلاف أيام العمل ما يؤدي إلى تراكم الملفات، ويحرم خزينة الدولة من تحصيل مبالغ مهمة من المصاريف والإدانات النقدية.
وكشفت جداول أعدت على هامش افتتاح السنة القضائية أن عدد الشواهد الطبية التي سجلت بالدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف في الرباط وحدها بلغ 1052 شهادة، وأن أكثر من نصف الموظفين بالدائرة البالغ عددهم 978 موظف أدلوا بشواهد طبية حيث بلغ عددها 979 شهادة، مقدمة من طرف 553 موظف، وهو ما يعني هدر 7629 يوم عمل، أي ما يناهز 20 سنة عمل لشخص واحد، في مقابل ذلك قدم 52 قاضيا من أصل 226 قاض، أي ما فوق الربع 73 شهادة طبية، ما نجم عنه إهدار 833 يوم عمل، أي ما يعادل أكثر من سنتين من العمل.
وأكدت الأرقام المقدمة أن حجم أيام العمل المهدورة في قطاع القضاء والعدل على المستوى الوطني تعد بآلاف أيام العمل، وهو ما يؤثر على سير عدد من الملفات التي تغرق في سلسلة من التأجيلات بالنظر إلى توالي الشواهد الطبية المقدمة خاصة من طرف القضاة.
وتزامن سرد هذه الأرقام من طرف الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرباط، مع تأكيده على الخصاص المسجل في الموارد البشرية، والذي ازداد حدة بفعل الانتقالات والإحالة على التقاعد، خاصة بالنسبة للمستشارين، حيث غادر 34 مستشارًا ورئيس غرفة، المحكمة خلال سنتي 2013 و2014.
وصرح الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف في الرباط أن هذه العوامل تؤثر على تحقيق عدد من الأهداف المسطرة، ومنها مستوى الجودة والنجاعة القضائية، ومستوى تحصيل الغرامات والمصاريف القضائية والإدانات النقدية، إضافة إلى تأثير ذلك على مستوى تحديث محاكم الدائرة القضائية في أفق تحقيق المحكمة الرقمية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر