الرياض ـ المغرب اليوم
بحث الرئيس التونسي الباجى قايد السبسي، بمقر إقامته بالرياض، مع الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، العلاقات الثنائية بين البلدين.
كما جرى خلال اللقاء استعراض آخر تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط إلى جانب بحث أوجه التعاون بين البلدين خصوصا فيما يتعلق بمجال التعاون الأمني .
من ناحية أخرى، أكد الرئيس التونسي رغبة بلاده في تعزيز علاقاتها مع المملكة بما فيها العلاقات الاقتصادية وانفتاحها على الاستثمارات السعودية، متعهدا بدعم جهود حل المعوقات التي تواجه المستثمرين السعوديين في تونس.
وأشار الرئيس التونسي - لدى لقائه اليوم رجال الأعمال السعوديين بمقر مجلس الغرف السعودية بالرياض - إلى حاجة بلاده لمشاركة قطاع الأعمال السعودي في تطوير مشروعات استثمارية محددة، لافتا إلى توجه بلاده لتعميق الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال قانون يتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتيح للدولة أن تعهد للقطاع الخاص بتنفيذ مشاريع بنية تحتية ومشاريع كبرى.
وبين السبسي أن زيارته للمملكة تهدف إلى إعطاء رسالة واضحة بشأن العلاقات السعودية التونسية والتفاهم المشترك الكبير بين البلدين، منوها بترحيب بلاده بالاستثمارات السعودية خاصة في القطاع الزراعي .
وقال الرئيس التونسي: إن بلاده تجاوزت وستتجاوز بفضل دعم الاشقاء وخاصة السعوديين كل الأزمات، وإنها مقبلة على مرحلة جديدة من التطور والنماء بفضل القوانين والإصلاحات الكثيرة التي يجري عملها ، مؤكداً الحاجة للعمل المشترك للنهوض بشكل تصاعدي بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
من جهته أكد رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزامل أن هناك تطورا ملموسا في التجارة بين البلدين، حيث ارتفع التبادل التجاري السلعي بين البلدين من 179 مليون دولار في عام 2010 إلى 320 مليون دولار في عام 2014، أي بمعدل نمو بلغ نحو 79% خلال السنوات الاربع الماضية، بمتوسط نمو سنوي 20% تقريبا.
ولفت إلى وجود بعض المعوقات والقضايا التي تحد من اتساع مستويات التعاون والشراكة بين المملكة وتونس، متمثلة في ارتفاع الضرائب على الشركات السعودية التي لديها استثمارات في تونس، وصعوبة تأشيرات دخول المستثمرين السعوديين لتونس، وارتفاع تكاليف تمويل المصارف التونسية للمشاريع الاستثمارية، وصعوبة الحصول على الإعفاء الجمركي لبعض المواد المتعلقة بالمشاريع الإنشائية، الى غير ذلك من الصعوبات.
وكان مجلس الاعمال (السعودي - التونسي) قد عقد - أمس - اجتماعا موسعا حضره عدد من رجال الأعمال السعوديين والتونسيين، ناقشوا خلاله عددا من قضايا التعاون الاقتصادي المشترك وخطة عمل المجلس للعام 2016.
وجرى الاتفاق على تشكيل فريق عمل استثماري من الجانبين السعودي والتونسي لدراسة الفرص الاستثمارية المجدية وترويجها على المستثمرين بالإضافة لإنشاء شركة أو صندوق استثماري مشترك برأس مال عالي يدعم من حكومة البلدين ورجال الاعمال السعوديين والتونسيين مع مقترح لإنشاء شركة للنقل البحري.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر