الدار البيضاء : محمد خالد
اتسمت حصيلة حكومة عبد الاله بنكيران التي اقتربت ولايتها التشريعية من نهايتها، بكثير من السلبية والتخبط والمشاكل في المجال الرياضي، وذلك عائد الى كون بنكيران قاد الحكومة بدون برنامج ولا مخطط للنهوض بالرياضة الوطنية واصلاحها من العيوب التي ظلت تنخر جسدها منذ سنوات.
فقد تسلمت حكومته مقاليد الحكم والتسيير والرياضة الوطنية تتأهب للمشاركة في اولمبياد لندن 2012، وكان المأمول أن تشكل الحصيلة الأسوأ في تاريخ المشاركات المغربية في الاولمبياد دافعا لهذه الحكومة لتقلب أوراق وملفات الرياضة الوطنية، ووضع المخططات اللازمة للنهوض بقطاع حيوي، لكنها لم تفعل.
أسئلة كثيرة لم يجرؤ بنكيران على الإجابة عنها، من قبيل سؤال المال العام في الرياضة وضرورة اعتماد معايير قانونية وعادلة في توزيعه كي لا يبقى حكرا على أندية معينة وجامعات معينة، دون أخرى ما يضرب مبدا تكافؤ الفرص في العمق، إذ لا يعقل أن تستفيد أندية وجمعيات معينة من المال العام، في الوقت الذي تُحرم فيه أخرى من الاستفادة، كما لم تثر الحكومة سؤال المراهنة على الجمعيات الرياضية لتشكل المنطلق الاساسي لكل تطوير، وتقدم بما أنها القاعدة الأساسية التي يجب الاستثمار فيها للنهوض بالقطاع، وسؤال المقاربة الديمقراطية والتشاركية في تدبير شؤون الرياضة، وسؤال إصلاح قانون الرياضة حتى يتوافق مع أحكام ومقتضيات دستور 2011 والقوانين الرياضية الدولية والميثاق الاولمبي.
لقد تعامل رئيس الحكومة مع الرياضة بعقلية "كم من حاجة قضيناها بتركها". في عهده ميداليتان نحاسيتان يتيمتان حصيلة المغرب في دورتين اولمبيتين. في عهده فضيحة "الكراطة"، التي شوهت صورة المغرب خلال منافسات مونديال الأندية سنة 2014، وفضيحة تعاقب 3 وزراء على قطاع الشبيبة والرياضة، هم محمد أوزين ومحند لعنصر ولحسن السكوري، واستمرار مهزلة التشريع الرياضي الوطني بعدم صدور مجموعة من النصوص التنظيمية لقانون صادر في الجريدة الرسمية في سنة 2010!!!
في عهد حكومة بنكيران اعتذر المغرب عن تنظيم تظاهرة رياضية انتظر لسنوات طويلة من أجل الحصول على شرف احتضانها، بعد التراجع عن تنظيم " كان" 2015، ما شكل صدمة كبيرة للجماهير المغربية، وإن كان المبرر الذي تم إعطاؤه لهذا القرار، يتعلق بالمصلحة العامة، غير أن الطريقة التي تم التعامل بها مع الموضوع لم تكن مناسبة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر