كشف المجلس الأعلى للحسابات أن17 حزبا مغربيا لم يرجع 18,40 مليون درهم، كان يفترض أن يعيدها إلى خزينة الدولة، حسب تقريره صادر، اليوم الإثنين 29 أبريل/نيسان الجاري، حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي المقدم لها سنة 2017.
وسجل تقرير المجلس وجود تحسُّن في التدبير المالي والمحاسباتي لجل الأحزاب المغربية، أنه من أصل 34 حزبا مغربيا، أودع 30 حزبا حساباته السنوية لدى المجلس، في حين تخلف عن القيام بذلك كل من الحزب المغربي الحر ، والحزب الديمقراطي الوطني، وحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
وشدد المصدر ذاته على أن الأمر يتعلق بمبالغ استفادت منها تلك الأحزاب برسم استحقاقات انتخابية سابقة أو برسم الدعم السنوي عن سنة 2017، وتتوزع تلك المبالغ بين الدعم غير المستحق في حدود 2.19 مليون درهم، أو غير المستعمل في حدود 5.75 مليون درهم، أو الذي لم يدل بشأنه بوثائق حول صرفه، حيث وصل إلى 10.46 مليون درهم.
اقرأ ايضا:
ووجَّه المجلس إنذارات للأحزاب الثلاثة الأولى، في حين لم تتم مراسلة حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، بسبب وجود خلاف داخلي حول الأمانة العامة للحزب.
وبلغت نفقات الأحزاب 138.43 مليون درهم، فيما وصلت مواردها إلى 128 مليون درهم، من بينها 75.73 مليون درهم برسم الدعم الذي توفره الدولة، والذي توزع بين الدعم السنوي للمساهمة في تغطية مصاريف التدبير بقيمة 58.59 مليون درهم، وتنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بقيمة 15.14 مليون درهم، والدعم المخصص لتمويل الحملات الإنتخابية ب 1.63 مليون درهم، فيما وصلت موارد الأحزاب الذاتية برسم واجبات الانخراط والهبات والوصايا وعائدات أخرى إلى 52.31 مليون درهم.
وذكر تقرير المجلس أن كل من حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي، استفادة برسم مساهمة الدولة لتغطية مصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بأكثر من 13 مليون درهم.
وتجلى من تقرير المجلس الأعلى للحسابات، 26 حزبا قدمت حسابات مشهود بصحتها من طرف خبير محاسب معتمد، بينما قدمت 4 أحزاب حسابات سنوية دون تقديم تقارير الخبراء المحاسبين، حيث لم يتم الإشهاد بصحتها، حيث هم ذلك حزب العهد، وحزب الإصلاح والتنمية، وحزب النهج الديمقراطي، وحزب جبهة القوى الديمقراطية.
وكشف التقرير ذاته أن مجموع النفقات وصلت إلى 138.43 مليون درهم، غير أن المجلس أبدى ملاحظات حول نفقات بمبلغ 7.68 مليون درهم، حيث يتعلق الأمر ب7.22 مليون درهم لم تقدم بشأنها أي وثائق إثبات، و 110 ألف درهم قدمت بشأنها وثائق غير كافية، 350 ألف درهم قدمت يشأنها وثائق في غير اسم الحزب المعني.
وقال تقرير المجلس الأعلى للحسابات، "إن 5 أحزاب عمدت إلى الأداء نقدا عوض الأداء بواسطة الشبك، حيث هم ذلك 930 ألف درهم، مخالفة بذلك القوانين الجاري بها العمل"، وبشأن مبالغ الدعم غير المستعلمة برسم مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، فيتعلق الأمر بخمسة أحزاب لم تقدم ما يثبت إرجاعها مبالغ دعم غير مستعملة قدرها 902.052,13 درهما.
ويهم الأمر حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، بمبلغ قدره على التوالي 401.267,21 درهما و214.178,63 درهما برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتهما الانتخابية بمناسبة اقتراع 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بمبلغ إجمالي قدره 185.076,00 درهما برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاته الانتخابية بمناسبة اقتراع 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2015.
كما شمل الحزب المغربي الحر بمبلغ إجمالي قدره 94.495,68 درهما برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاته الانتخابية بمناسبة اقتراع 4 سبتمبر/ أيلول 2015، وحزب الحرية والعدالة الاجتماعية بمبلغ إجمالي قدره 7.034,61 درهما برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاته الانتخابية بمناسبة اقتراع 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2016.
ويتعلَّق الأمر في مبالغ الدعم غير المستعملة للغايات التي منحت من أجلها برسم مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، بحزب التجمع الوطني للأحرار بمبلغ قدره 1.400.000,00 درهم برسم مساهمة الدولة في تمويل اقتراع 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2015، ومبلغ قدره 2.752.656,16 درهما برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاته الانتخابية بمناسبة اقتراع 4 سبتمبر/ أيلول 2015، في حين حزب الحركة الشعبية بمبلغ قدره 78.000,00 درهم برسم اقتراع 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين.
قد يهمك ايضا:
العثماني يؤكّد وجود جهات لا تريد استقرار الحياة السياسية في المغرب
توفيق بوعشرين يواجه تهمًا تصل عقوبتها إلى ثلاثين عامًا
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر