عاش المغاربة جملة من الأحداث المهمة خلال سنة 2018، منها ما هو سياسي وما هو اجتماعي، بالإضافة إلى مجموعة من الحوادث والوقائع المؤلمة، من ضمنها فاجعة قطار بوقنادل ووفاة أحد المكفوفين عقب سقوطه من فوق سطح مبنى وزارة الأسرة أثناء وقفة احتجاجية، انتهاء بالجريمة البشعة التي راحت ضحيتها سائحتين أوروبيتين في منطقة إمليل، عقب ذبحهما من طرف عناصر متطرفة.
اقرا ايضا :عائلة سائق "قطار بوقنادل" تنظّم وقفة احتجاجية أمام المحكمة
من أهم الأحداث التي سيتذكرها المغاربة أكثر خلال 2018، المقاطعة الشعبية لمجموعة من المنتجات، والتي كبدت بعض الشركات خسائر فادحة، بخاصة شركة "سنترال دانون" لإنتاج الحليب ومشتقاته، وسيدي علي، وشركة أفريقيا غاز.
واستمرت المقاطعة لأشهر، وهو ما استدعى تدخل الحكومة، التي فشلت بداية في تدبير الأزمة، حيث لجأت إلى لغة التهديد والوعيد، وتعهدت على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، باتخاذ عقوبات في حق الأشخاص الذين انخرطوا في حملة المقاطعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما تسبب وزير الاقتصاد والمال السابق محمد بنشعبون، جدلًا كبيرا، عندما وصف المشاركين في حملة المقاطعة بـ"المداويخ" الذين يريدون ضرب اقتصاد البلاد.
ومن الأحداث التي أثارت اهتمام الرأي العام الوطني، واقعة محاولة اغتصاب فتاة قاصر في قرية بوشان بنواحي بنجرير، وتوثيق مشاهد بشعة بالفيديو، الذي لقي موجة استنكار من طرف المغاربة، حيث ظلت الفتاة تقاوم مغتصبها بعنف وهي تصرخ.
وتم الحكم في شهر مايو/ أيار الماضي على المتهم الرئيسي بعشر سنوات سجنًا نافذًا، وبثماني سنوات على صديقه الذي صور الفيديو بهاتفه دون تقديم المساعدة للضحية , وانتشر مقطع فيديو شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يوثق حالة اغتصاب أشد قسوة، حيث عمد شاب إلى تجريد ضحيته من ملابسها ووضع يده على فمها وشل حركتها قبل اغتصابها في منطقة خلاء.
وشهدت سنة 2018 أيضًامحاكمة مدير نشر جريدة "أخبار اليوم" ، توفيق بوعشرين، الذي تمت إدانته ابتدائيًا بـ12 هامًا سجنًا نافذًا، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في ما بات يعرف بمحاكمة القرن.
وأدانت استئنافية الدار البيضاء الصحافي بوعشرين بـ12 سنة سجنًا نافذًا، على خلفية متابعته بتهم ثقيلة تتعلق بالإتجار بالبشر والاغتصاب والتهديد والابتزاز واستغلال النفوذ وغيرها.
وتميزت محاكمة بوعشرين بمتابعة كبيرة من قبل الصحافة والرأي العام الوطني، بعد اتهامه بالاغتصاب بناء على مقاطع فيديو تم التقاطها من داخل مكتب الجريدة في شارع الجيش الملكي في الدار البيضاء.
وشهدت سنة 2018 أيضًا وفاة أحد المكفوفين عقب سقوطه من فوق سطح مبنى وزارة الأسرة أثناء وقفة احتجاجية، كما استفاق المغاربة في السادس عشر من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على وقع خبر تحطم قطار في منطقة بوقنادل، وهو الحادث الذي أودى بحياة سبعة أشخاص، من بينهم شاب حديث التخرج تم تعيينه من أجل العمل كممرض، إلى جانب طالبة كانت تتابع دراستها في المدرسة الوطنية للتجارة والتدبير، ورئيس القطار.
وشهدت نهاية السنة حادثًا أليمًا في منطقة سيدي شمهاروش في دائرة إمليل قرب مراكش، بعد مقتل سائحة نرويجية وأخرى دانماركية ذبحا، بطريقة بشعة تم توثيقها بالفيديو، وهو الحادث الذي استنكره المغاربة في الداخل والخارج.
وعاش المغرب في 2018 مجموعة من الأحداث البارزة، من قبيل عودة المغرب والبوليساريو إلى طاولة المفاوضات، بمشاركة الجزائر وموريتانيا، مطلع شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري في العاصمة السويسرية جنيف، بعد حوالي عشر سنوات من مفاوضات مانهاست في الولايات المتحدة الأميركية.
وتميزت 2018 بخطاب تاريخي للملك محمد السادس بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث دعا الجزائر إلى طي صفحة الخلافات بينهما، وبدأ صفحة جديدة عنوانها التعاون الثنائي بين البلدين وإحداث آلية للتشاور بينهما، وإعادة إحياء اتحاد المغرب العربي.
قد يهمك ايضا :وزارة الخارجية الإيطالية تُحذِّر مواطنيها مِن السفر إلى المغرب
تأجيل محاكمة سائق قطار "حادث بوقنادل" إلى جلسة 27 تشرين الثاني
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر